وقال « ف » ، و « م » : في هذا الفصل السيد بالخيار بين أن يسلمه ويأخذ كمال قيمته وبين أن يمسك ويأخذ من الجاني ما نقص بالقطع ويسقط التقدير .
والذي يقتضيه أخبارنا ومذهبنا أنه إذا جنى على عبد جناية يحيط بقيمة العبد ، كان بالخيار بين أن يسلمه ويأخذ قيمته ، وبين أن يمسكه ولا شيء له ، وما عدا ذلك فله أرش : أما مقدار ( 1 ) ، أو حكومة على ما مضى القول فيه ، وما عدا المملوك من الأملاك إذا جنى عليه ، فليس لصاحبه إلا أرش الجناية ، وعليه إجماع الفرقة .
مسألة - 10 - : إذا غصب جارية ، فزادت في يده بسمن أو صنعة أو تعليم قرآن ، فزاد بذلك ثمنها ، ثمَّ ذهب عنها ذلك في يده حتى عادت إلى الصفة التي كانت عليها حين الغصب كان عليه ضمان ما نقص في يده ، وهكذا لو غصب حاملا أو حائلا فحملت في يديه ضمنها وضمن حملها في الموضعين ، لان هذا النماء انما حدث ( 2 ) في ملك المغصوب منه ، فيلزم الغاصب ضمانه إذ حال بينه وبينه ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : لا يضمن شيئا من هذا أصلا ويكون ما حدث في يديه أمانة ، فان تلف بغير تفريط فلا ضمان ، وان فرط في ذلك مثل أن جحد ثمَّ اعترف أو منع ثمَّ بذل ، فعليه ضمان ذلك .
مسألة - 11 - « ج » : المنافع يضمن بالغصب كالأعيان مثل منافع الدار والدابة والعبيد ( 3 ) والثياب ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : لا يضمن المنافع بالغصب بحال ، فان غصب أرضا فزرعها بيده
هامش
( 1 ) م : مقدر .
( 2 ) ح ، د : أحدث .
( 3 ) د : والعبد .