تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
لم يصح ضمانه لقوله تعالى « عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » وبه قال الإصطخري وابن سريج وقال ابن أبي هريرة : يصح ، وحكي ذلك عن ابن إسحاق المروزي . مسألة - 15 - : كفالة الأبدان يصح ، وبه قال من الفقهاء « ح » وغيره ، وهو المشهور من مذهب « ش » ، وله قول آخر انه لا يصح ( 1 ) . دليلنا قوله تعالى « لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ » فطلب يعقوب منهم كفيلا ببدنه ، وقالوا ليوسف ( 2 ) « ان له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه » وذلك كفالة بالبدن . مسألة - 16 - : إذا تكفل ببدن رجل فغاب المكفول به بحيث يعرف ( 3 ) موضعه الزم الكفيل إحضاره ويمهل مقدار زمان ذهابه ومجيئه لإحضاره ، فإن لم يحضره بعد انقضاء هذه المدة حبس أبدا حتى يحضره أو يموت ، لان من شرط الكفالة إمكان تسليمه والغائب لا يمكن تسليمه في الحال ، فوجب أن يمهل إلى أن يمضي زمان الإمكان ، وبه قال جميع من أجاز الكفالة بالبدن . وقال ابن شبرمة : يحبس في الحال ولا يمهل ، لأن الحق قد حل عليه . مسألة - 17 - : إذا تكفل ببدن رجل ، فمات المكفول به ، زالت الكفالة وبرئ الكفيل ، ولا يلزمه المال الذي كان عليه ، لأنه يكفل ببدنه دون ما في ذمته ، فلا يلزمه تسليمه ما لم يتكفل به ، وبه قال جميع الفقهاء الذين أجازوا كفالة الأبدان . وقال « ك » : يلزمه ما عليه ، وإليه ذهب ابن سريج . مسألة - 18 - : إذا رهن شيئا ولم يسلمه ، فتكفل رجل بهذا التسليم صح . وقال « ش » لا يصح . دليلنا : انا قد بينا أن الراهن يجب عليه تسليم الرهن فيصح ( 4 ) الكفالة عنه و « ش » بناه على أنه لا يجب عليه تسليمه .
هامش
( 1 ) خ : انها لا تصح . ( 2 ) خ : وقال إخوة يوسف ليوسف . ( 3 ) خ : غيبة يعرف . ( 4 ) خ : فصحت الكفالة .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 587 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي