حتى يقبضه المرتهن ، لأنه بدل الرهن إذا تلف ( 1 ) الثمن لم يسقط من دين المرتهن شيء ، لما روى عن النبي عليه السّلام ( 2 ) قال : الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه ، وهو مذهب « ش » .
وقال « ح » : يسقط ( 3 ) حق المرتهن إذا تلف ثمن الرهن .
مسألة - 44 - : إذا باع العدل الرهن بتوكيل الراهن وقبض الثمن وضاع في يده واستحق البيع من يد المشتري ، فإنه يرجع على الوكيل ، والوكيل يرجع على الراهن لذلك كل وكيل باع شيئا فاستحق وضاع الثمن في يد الوكيل ، فإن المشتري يرجع على الوكيل ، والوكيل يرجع على الموكل لان الوكيل إذا كان هو العاقد للبيع ، فيجب أن يكون هو الضامن للدرك ، وبه قال « ح » .
وقال « ش » : في جميع هذه المسائل يرجع على الموكل دون الوكيل ، فأما إذا كان الوكيل صبيا ، أو باع الحاكم على اليتيم ، أو أمين الحاكم ، فإنه يرجع على الموكل إجماعا .
مسألة - 45 - : إذا غاب المتراهنان وأراد العدل رد الرهن بغير عذر به ، لم يجز له رده إلى الحاكم ، ومتى رده إلى الحاكم كانا ضامنين ، لأنه لا دليل على جواز دفعه إلى الحاكم وقد ثبت الرهن عنده بقبوله باختياره .
وقال « ش » : ان كان سفرته ( 4 ) بحيث يجب فيه التقصير وهي ستة عشر فرسخا عنده جاز له أن يرده إلى الحاكم وان نقص عن هذا المقدار كانا بحكم الحاضرين .
مسألة - 46 - : إذا شرطا أن يكون الرهن عند عدلين ، فأراد أحدهما أن يسلم إلى الأخر حتى ينفرد بحفظه ، لم يكن له ذلك ، لأنه لا دلالة على جوازه .
هامش
( 1 ) خ : فإذا تلف .
( 2 ) خ : أنه قال .
( 3 ) خ : يسقط من حق المرتهن .
( 4 ) خ : ان كان سفرهما .