قال الشيخ رحمه اللَّه : ويقوى في نفسي أنها تبطل ، لان من شرط الصلاة استدامة حكم النية ، وهذا لم يستدمها .
وأيضا فقول النبي صلى اللَّه عليه وآله : الأعمال بالنيات . وقول الرضا عليه السّلام : لا عمل إلا بالنية يدل على ذلك ، لان هذا عمل بغير نية .
مسألة - 56 - : محل النية القلب دون اللسان ، ولا يستحب الجمع بينهما لأن النية هي الإرادة التي تؤثر على وقوع ( 1 ) الفعل على وجه دون وجه وبها يقع الفعل عادة .
وانما سميت نية ، لمقارنتها الفعل وحلولها في القلب ، فإذا ثبت ذلك ، فمن أوجب التلفظ بها أو استحب ذلك ، كان عليه الدليل والشرع خال من ذلك .
وقال أكثر أصحاب « ش » ان محلها القلب ، ويستحب أن يضاف إلى ذلك اللفظ وقال بعض أصحابه : يجب التلفظ بها وخطأه أكثر أصحابه .
مسألة - 57 - : يجب أن ينوي لصلاة الظهر مثلا أتيت بها ( 2 ) ظهرا فريضة مؤداة على طريق الابتداء دون القضاء .
وقال أبو إسحاق المروزي : يجب أن ينوي بها ظهرا فريضة . وقال أبو علي ابن أبي هريرة : يكفي أن ينوي بها ( 3 ) صلاة الظهر ، لأن صلاة الظهر لا تكون الا فرضا .
وقال بعض أصحاب « ش » يجب أن ينويها حاضرة مع ما تقدم من الأوصاف ( 4 ) دون الفائتة ، ويدل على ما قلناه أنه إذا نوى جميع ما قلناه ، فلا خلاف أن صلاته
هامش
( 1 ) م ، د ، ف : في وقوع .
( 2 ) م ، د ، ف : كونها .
( 3 ) م ، د ، ف : بحذف « بها » .
( 4 ) ح : مع تقدم الأوصاف .