وللشافعي فيه قولان : أحدهما أنها تترك الصوم والصلاة يوما وليلة وتصلي الباقي وتصوم .
والثاني : مثل قولنا الا أنه قال : تقضي الصوم ، الا أنهم قالوا تصوم شهر رمضان ثمَّ تقضي ، فمنهم من قال : تقضي خمسة عشر يوما ، ومنهم من قال : سبعة عشر يوما .
مسألة - 199 - « ج » : إذا رأت دما ثلاثة أيام ، وبعد ذلك يوما وليلة نقاء ويوما وليلة دما إلى تمام العشرة أيام وانقطع دونها كان الكل حيضا ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو الأظهر من مذهب الشافعي .
وله قول آخر ، وهو أنه تلفق الأيام التي ترى فيها الدم فيكون حيضا وما ترى فيها [ نقاء ] ( 1 ) فهو طهر .
مسألة - 200 - « ج » : أكثر النفاس عشرة أيام ، وما زاد عليه حكمه حكم الاستحاضة . وفي أصحابنا من قال : ثمانية عشر يوما .
وقال الشافعي أكثره ستون يوما وبه قال مالك ، وأبو ثور ، وداود ، وعطاء ، والشعبي .
وقال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو عبيد ( 2 ) : أربعون يوما .
وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري خمسون يوما . وذهب الليث بن سعد إلى أنه سبعون يوما .
مسألة - 201 - « ج » : ليس لأقل النفاس حد ، ويجوز أن يكون ساعة ، وبه قال الشافعي وأصحابه ، وكافة الفقهاء .
وقال أبو يوسف : أقله أحد عشر يوما ، لأن أقل النفاس يجب أن يزيد على
هامش
( 1 ) ليس في د وح .
( 2 ) د : أبو عبيدة .