14 . وقال محمّد حسين المظفر ( م 1381 ه ) : كان المعلّى بن خُنَيس من موالي
أبي عبد الله ( عليه السلام ) الذين يعتمد عليهم في تدبير شؤونه ، ومن الثقات الذين يفضي إليهم
بسره ، وكان من مشاهير الثقات من رواته ( 1 ) .
15 . وقال الشيخ النمازي الشاهرودي ( م 1405 ه ) : لقد أجاد فيما أفاد العلاّمة
النوري في المستدرك ونقل الروايات المادحة وهي تبلغ عشرين - ونقل كلام
النوري المتقدم والأخبار المادحة - فظهر ممّا ذكر ضعف قول المضعفين ( 2 ) .
16 . وقال السيّد علي الفاني ( م 1409 ه ) : إنّ ما ورد ( في المعلّى ) من الروايات
المادحة مع ما ذكره الشيخ في كتاب الغيبة دالاّن على عظم شأن المعلّى ، بل كونه
من الأولياء الصالحين ( 3 ) .
17 . وقال السيّد الخوئي ( م 1413 ه ) : والذي تحصّل لنا ممّا تقدم أنّ الرجل
جليل القدر ، ومن خالصي شيعة أبي عبد الله ، فإنّ الروايات في مدحه متظافرة على
أنّ جملة منها صحاح كما مر ، وفيها التصريح بأنّه كان من أهل الجنة حين قتله
داوود بن علي ، ويظهر من ذلك أنّه كان خيّراً في نفسه ، ومستحقاً لدخول الجنة ، ولو
أنّ داوود بن علي لم يقتله .
نعم ، لا مضايقة في أن تكون له درجة لا ينالها إلاّ بالقتل ، كما صرح به في بعض
ما تقدم من الروايات ، ومقتضى ذلك أنّه كان رجلا صدوقاً ، إذ كيف يمكن أن يكون
الكذّاب مستحقاً للجنة ، ويكون مورداً لعناية الصادق ( عليه السلام ) ؟
ويؤكد ذلك شهادة ابن قولويه بأنّه من الثقات وشهادة الشيخ بأنّه كان من السفراء
الممدوحين ، وأنّه مضى على منهاج الصادق ( عليه السلام ) . ومع ذلك كلّه لا يعتني بتضعيف
النجاشي ، وإن كان هو خِرّيت هذه الصناعة ، ولعل منشأ تضعيفه ( قدس الله نفسه )
هامش
1 . حياة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، ج 2 ، ص 174 .
2 . مستدركات علم الرجال ، ج 7 ، ص 460 - 461 .
3 . بحوث في فقه الرجال ، ص 195 .