هو ما اشتهر من نسبة الغلو إليه ، وقد نسبت ذلك إليه الغلاة وعلماء العامة ، الذين
يريدون الإزراء بأصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) والله العالم وأمّا ما تقدم من تضعيف
ابن الغضائري ، ومن نسبته إلى المغيرية ، ثُمَّ دعوته إلى محمّد بن عبد الله فلا يعتنى
به ، لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه كما تقدم غير مرة ( 1 ) .
18 . وقال الشيخ محمّد آصف محسني : والحق ما عليه الشيخ ( الطوسي ) من
حسن حاله وقبول رواياته . وتضعيف النجاشي لا يلتفت إليه ( 2 ) .
19 . وقال الشيخ عباس المحمودي الدشتي : معلّى بن خُنَيس ذكره الشيخ في
كتاب الغيبة أنّه من قوام أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وكان محموداً عنده ، ومضى على منهاجه ،
وهذا يقتضي وصفه بالعدالة ، وفي تعليقة الأستاذ الأكبر ، ويظهر من مهج الدعوات
لابن طاووس أنّه من أشهر وكلاء الصادق ( عليه السلام ) وأجلهم ، وعن الروض في الحسن
كالصحيح أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ترحّم عليه .
ويقول أيضاً : وبعد التتبع يظهر أنّه من أجلاء الشيعة ( 3 ) .
20 . وقال السيّد علي الحسيني الصدر : إنّ حدسيات الجرح والقدح غير قادحة
وليست مجدية في إسقاط اعتبار الراوي ، فإنّ التضعيف كالتعديل ، وإنّما تقبل إذا
كانت أخباراً لا اجتهاداً . لذلك لابد [ من تضعيف خبريته ] وعدم حدسيته ، وعلى
هذا الصعيد يتضح فساد نسبة الغلو إلى أعاظم الأصحاب مثل المُعلّى بن خُنَيس .
فإنّه وإن ضعف بعلة أن يضيف إليه الغلاة كثيراً ، إلاّ أنّنا نلاحظ أحاديث مدحه
المرموقة مجموعة في التنقيح ، وحقق اعتباره الخواجوي ، ولهذا أفاد السيّد الخوئي
في المعجم بعد نقل أحاديث مدحة أنّه جليل القدر ، صدوق ، من خالصي الشيعة ( 4 ) .
هامش
1 . معجم رجال الحديث ، ج 18 ، ص 247 ، رقم 12496 .
2 . بحوث في علم الرجال ، ص 241 - 243 .
3 . ملخّص المقال في أسماء الموثقين والمعتمدين من الرجال ، ص 228 .
4 . الفوائد الرجالية ، ص 183 وص 185 وص 186 .