وصورة مشرقة من مواقف أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أيام المحنة والاضطهاد .
الثانية : روى الكشّي في رجاله : أبو علي أحمد بن علي السلولي المعروف
بشقران ، قال : حدَّثنا الحسين بن عبيد الله القمّي ، عن محمّد بن أرومة ، عن يعقوب بن
يزيد ، عن سيف بن عميرة ، عن المفضّل بن عمر الجعفي قال : دخلت على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) يوم صُلب فيه المعلّى ، فقلت : يا بن رسول الله ، ألا ترى هذا الخطب
الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا اليوم ؟
قال : ما هو ؟
قال : قلت : قتل المعلّى بن خُنَيس .
قال : رحم الله المعلّى ، قد كنت أتوقع ذلك ؛ لأنّه أذاع سرنا ، وليس الناصب لنا
حرباً بأعظم موبقة علينا من المذيع علينا سرنا ، فمن أذاع سرنا إلى غير أهله
لم يفارق الدنيا حتى يعضّه السلاح ، أو يموت بخبل ( 1 ) .
مناقشة السند :
روى الرواية محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في رجاله ، الذي وصفه النجاشي
وغيره كان ثقة عيناً ، وروى عن الضعفاء كثيراً ( 2 ) .
وهذه روايته من تلك الروايات التي يرويها عن الضعفاء والغلاة وهم :
أ - أحمد بن علي القمّي التيملي المعروف بشقران ، المقيم بكش ( 3 ) .
كان أشلا دواراً ( 4 ) ، قرابة الحسين بن خرزاد وختنه على أخته ( 5 ) ، فهو قمّي
هامش
1 . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 678 ، رقم 712 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 18 ، ص 245 .
2 . رجال النجاشي ، ص 372 ، رقم 1018 .
3 . " كشّ " : قرية قرب جرجان ، قال المقدسي : موضع بما وراء النهر . وقال السمعاني : قرية قريبة من سمرقند .
( معجم البلدان ، ج 4 ، ص 477 ؛ والأنساب ، ج 5 ، ص 78 ) .
4 . رجال الطوسي ، ص 407 ، رقم 5929 .
5 . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 799 ، رقم 990 .