لنبدأ أولا بدراسة القائلين بالتضعيف ، ثُمَّ نعطف ثانياً لدراسة الأدلة على توثيقه ،
ومن الله نستمد التوفيق والسداد .
أولا : الأدلّة على تضعيفه ومناقشتها :
ذهب بعض العلماء إلى تضعيف المعلّى ، واستندوا في ذلك لثلاثة أصناف
من الأدلّة .
أ - تضعيف النجاشي وابن الغضائري ، وأتبعهم جماعة اعتماداً على تضعيف
النجاشي ؛ لأنّه الحجّة في الجرح والتعديل .
ب - الروايات العديدة في ذمه ، ويستفاد منها التضعيف .
ج - الروايات في العقيدة والأحكام التي يُفهم منها فساد عقيدته
وانحراف مسلكه .
وسوف نبحث هذه الأصناف الثلاثة من الأدلّة لننتهي إلى موقف صحيح
ورأي راجح .
مَن ضعّفه من العلماء قال النجاشي : ضعيف جدّاً لا يعول عليه ( 1 ) .
وقال ابن الغضائري : معلّى بن خُنَيس مولى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كان أول أمره مغيرياً ،
ثُمَّ دعا إلى محمّد بن عبد الله بن الحسن ، وفي هذه الظنة أخذه داوود بن علي فقتله ،
والغلاة يضيفون إليه كثيراً ولا أرى الاعتماد على شيء من حديثه ( 2 ) .
استناداً على تضعيف النجاشي وابن الغضائري والروايات الآتية ، حكم بضعفه
المحقّق الحلّي في المعتبر ، وعدّه ابن داوود الحلّي والعلاّمة الحلّي والجزائري
من الضعفاء .
هامش
1 . رجال النجاشي ، ص 417 ، رقم 1114 .
2 . رجال ابن الغضائري ، ص 87 ، رقم 116 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 18 ، ص 238 ، رقم 12495 .