كِتَاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَ بَشَراً رَسُولاً ) * [ الإسراء / 90 - 93 ] .
فقد دلت الآيات على أن النبي لا يقدر على شيء مما ذكر ، وليس لديه خارج قدرة البشر أية قدرة ذاتية غير عادية . ولم تنسب الخوارق في القرآن إلى الشخص إلا في قصة عيسى ، وإبرائه الأكمه والأبرص وإحياء الموتى .
فإذا كانت مهمات الأنبياء هي التبليغ والإرشاد وفقاً لقوله تعالى : * . ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً ) * [ الأحزاب / 45 و 46 ] .
فإن التصرفات الإعجازية وغير العادية تبقى محصورة في دائرة التحدّي وإثبات النبوة ، وحاجات التبليغ والدعوة .
فكل النصوص التي تثبت كرامات أو معجزات أو تصرفات غير عادية ، للأنبياء لا يلتفت إليها ، بل تلقى في
منطلقات البحث العلمي في السيرة النبوية — صفحة 27
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٧