تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
( لان ) مجرى الأصلين هو الكلام الصادر ( فبناء ) على هذا تكون مرجحات السندي - أي مرجحات الصدوري كالشهرة وأمثالها - مما يوجب أقربية الرواية المشهورة مثلا إلى الصدور من الأخرى المعارضة لها متقدمة على المرجح الجهتي أو المضموني أي ما هو مضمون الكلام ، كموافقة الكتاب الذي هو مرجح مضموني ، ومخالفة العامة الذي هو مرجح جهتي ( نعم ) لا ترتيب بين أصالة الصدور وأصالة الظهور ( لان ) كل واحدة منهما لغو بدون الاخر ، إذ لا معنى للتعبد بصدور ما لا ظهور له أو ظهور ما لم يثبت صدوره وإلا يلزم الدور ( لأنه ) لا تقدم لأحدهما على الاخر يكفي كونهما معلولين لعلة واحدة . فظهر مما ذكرنا ما في كلام صاحب الكفاية ( قده ) من إنكار الترتيب بين المرجحات لو قلنا بالتعدي من المزايا والمرجحات المنصوصة إلى غيرها ( لان ) المرجحات الصدورية في الرتبة السابقة على المرجحات الجهتية وأيضا على المرجحات المضمونية ولو قلنا بالتعدي ( كما أنه ) ظهر أيضا ما في المنقول من الوحيد البهبهاني ( قده ) من تقديم المرجح الجهتي على المرجح السندي ( نعم ) الأصل الجاري في المضمون - أي التعبد بأن مضمون الكلام هو تمام المراد لا جزئه - متأخر عن التعبد بجهة الصدور ( لان ) لا معنى للتعبد بكون مضمون الكلام هو تمام المراد ما لم يحرز أنه بصدد بيان مراده لا في مقام الخوف من الأعداء والتقية . وحاصل الكلام أن في كل كلام صدر من الإمام عليه السلام أو من غيره أيضا جهات أربع : ( الأول ) إحراز صدوره وجدانا وتعبدا ( والثاني ) التعبد بظهوره وانه كاشف عن مراده ( والثالث ) جهة الصدور وانه في مقام بيان مراده الواقعي وليس في مقام التقية ( والرابع ) ان مضمون كلامه هو تمام مراده لا أنه جز مراده ، فلو نسب إليه أنه قال