تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
أصلا ( نعم ) لو جاء دليل على تقييد هذه الاطلاقات كما أنه ورد بالنسبة إلى المرجحات المنصوصة فتقيد هذه الاطلاقات ، لما ذكرنا من حكومة أصالة الظهور في طرف القيد على أصالة الظهور في طرف الاطلاق ( وأما بالنسبة ) إلى المزايا غير المنصوصة فليس شي في البين يوجب تقييد تلك الاطلاقات فلا مانع من الاخذ بها ويحكم بنفي التعدي من المزايا المنصوصة إلى غيرها . ( الأمر الثاني ) في أن المرجحات المنصوصة على أنواع : ( منها ) ما هو مرجح للصدور ككون الرواية مشهورة بين الرواة والمحدثين وكصفات الراوي من كونه أوثق أو أعدل أو أصدق ( ومنها ) ما يكون مرجحا لجهة الصدور أي : كون الإمام عليه السلام في مقام بيان حكم الله الواقعي لا أنه عليه السلام في مقام التقية وستر الحكم الواقعي خوفا من الأعداء ، وذلك كمخالفة أحد المتعارضين للعامة ( ومنها ) ما يكون مرجحا من جهة مضمون أحدهما ومفاده أنه حكم الله كموافقة الكتاب ، ثم أنه وقع الخلاف في أن هذه الأنواع هل كل واحد منها مرجح في عرض الاخر ؟ بحيث لو كان أحد منها لأحد المتعارضين والاخر للاخر يقع التزاحم بينهما ( فلا بد ) وأن يعمل بقواعد باب التزاحم من تقديم أقواهما مناطا وإلا فالتخيير أولا بل أنها مترتبة في مقام الترجيح فبعض الأنواع مقدم على بعض آخر . فهاهنا خلافان : ( أحدهما ) في أنها مترتبة أو عرضية ( والثاني ) بعد الفراغ عن أنها مترتبة وبعضها مقدم على بعض آخر وقع الخلاف في أن المرجح الجهتي مقدم على السندي أو العكس ؟ ( أما بالنسبة ) إلى الخلاف الأول فقد ذهب صاحب الكفاية ( قده ) إلى أنها عرضية ولا ترتيب بينها بناء على التعدي من المرجحات المنصوصة إلى غيرها ، إذ بناء على التعدي يكون مناط الترجيح بشي هو أن يكون ذلك الشئ موجبا لأقربية
منتهى الأصول — صفحة 605 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي