Skip to main content

منتهى الأصول — Page 490

Contributors:

P.490
أن موضوع النجاسة هو الملاقى للنجس الرطب كما هو الصحيح فهذا من الموضوع المركب الذي أحد جزئيه بالوجدان وهو كونه ملاقيا للنجس والاخر بالاستصحاب وليس من الأصل المثبت وأما ان قلنا بأن موضوعها هو الجسم الذي سرى إليه النجاسة بواسطة الملاقاة مع النجس الرطب فيكون من الأصل المثبت الذي يكون الواسطة فيه جلية فلا يجوز الافتأ بنجاسة الملاقى لأجل استصحاب الرطوبة وعلى كل تقدير عد هذا من الأصل المثبت الذي تكون الواسطة فيه خفية لا وجه له بل اما ليس من الأصل المثبت أو يكون من القسم الذي تكون الواسطة فيه جلية ولا يجري الاستصحاب لأجل إثبات نجاسة الطاهر اليابس من المتلاقيين . ( ومنها ) ما ذكره المحقق ( قده ) من أنه لو اتفق الوارثان على إسلام أحدهما المعين في أول شعبان والاخر في غرة رمضان واختلفا في زمان موت المورث فادعى أحدهما موته في أثنأ شعبان وادعى الاخر كونه في أثنأ رمضان كان المال بينهما نصفين لأصالة بقاء حياة المورث إلى زمان إسلام الوارث الاخر ولا شك في أن هذا الاستصحاب من الأصل المثبت لان إسلام الوارث في حال حياة المورث الذي هو موضوع كونه وارثا من اللوازم العقلية لبقاء حياة المورث إلى ذلك الزمان وفيه أنه يمكن أن يقال أن موضوع الإرث ليس كون إسلام الوارث في حال حياة المورث بحيث يكون الحياة ظرفا للاسلام بل موضوع كونه وارثا اجتماع إسلامه مع حياة المورث في زمان واحد بلا لحاظ إضافة الظرفية بينهما فالموضوع مركب أحرز أحد جزئيه بالوجدان وهو إسلام الوارث والاخر بالأصل وهو حياته في ذلك الزمان ( ومنها ) حكمهم بضمان من كان يده على مال الغير مع الشك في كونه مأذونا من قبله لأصالة عدم كونه مأذونا مع أن كون اليد عادية الذي هو موضوع الضمان من اللوازم العقلية لعدم كونه مأذونا من قبله .
منتهى الأصول — Page 490 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي