Skip to main content

منتهى الأصول — Page 493

Contributors:

P.493
أي كون يوم قبله من رمضان حتى يكون مسبوقا بضده أي باستصحاب بقاء رمضان أو استصحاب عدم كونه من شوال حتى لا يكون مسبوقا بمثله فبعيد إلى الغاية لأن الظاهر من هذه الكلمة أي لفظ أول الشهر معنى بسيط ينتزع عن هذا الامر المركب فليس من قبيل الموضوع المركب الذي يكون إحراز أحد جزئيه بالوجدان والجز الاخر بالأصل لا لما ذكره شيخنا الأستاذ من أن المفاهيم لا تركيب فيها في صقع الذهن بل هي أمور بسيطة وذلك لما تقدم في الجز الأول من هذا الكتاب عدم تمامية هذا الكلام بل لان المتفاهم العرفي من هذه العناوين كلها أي أول الشهر وثانية وهكذا أمور بسيطة تنتزع الأول من كونه يقينا من شوال مثلا مع كونه مسبوقا بضده أو عدم كونه مسبوقا بمثله والباقي من كونه من شوال مثلا يقينا مع سبقه بما قبله من الأول إلى ثلثين ( فاليوم ) الثاني من شوال مثلا ينتزع من كونه من شوال يقينا مع كونه مسبوقا باليوم الأول وهكذا إلى آخر الشهر وعلى كل حال هذا الاستصحاب - أي استصحاب عدم دخول شوال أو استصحاب بقاء رمضان لاثبات غد يوم الشك أو شوال وبعد غده يوم الثاني وهكذا إلى آخر الشهر - من الأصل المثبت الذي يكون الواسطة جلية ( فلا بد ) من علاج لهذا الاشكال عند من يرى عدم اعتبار الأصول المثبتة كما هو ما اخترناه ( وأحسن ما يمكن أن يقال ) أن الشارع جعل مضي ثلثين يوما من أول شهر رمضان فيما إذا لم ير الهلال ليلة الشك لعلة في السماء أو لجهة أخرى أمارة على كون اليوم التالي لمضي ثلثين أول الشهر ورؤية الهلال أيضا بعد ليلة الشك التالي لها إذا لم ير في ليلة الشك أمارة أخرى لكون نهار تلك الليلة أول الشهر ، وهكذا إلى آخر الشهر وأمارية هذين يستفاد من الأخبار الواردة في هذا الباب ( الرابع ) في أن المدار على كون المستصحب ذا أثر عملي يكون مصححا للتنزيل هو