Skip to main content

منتهى الأصول — Page 487

Contributors:

P.487
موضوع ذلك الأثر العقلي لا محالة بناء على أن يكون مفاد الاستصحاب جعل حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الاحكام حتى يكون حكم ظاهري في البين وأما ان أنكرنا الحكم الظاهري وقلنا إن مفاد الاستصحاب ليس إلا صرف البناء العملي والامر به من طرف الشارع وليس جعل حكم في البين أصلا فهذا المطلب لا يستقيم لأنه ليس حكم ظاهري حينئذ حتى نقول بتحقق موضوع ذلك الأثر العقلي لا محالة . ( الثاني ) استثنى الشيخ الأعظم ( قده ) مما ذكرنا من عدم حجية الأصل المثبت ما إذا كانت الواسطة خفية بحيث يكون الأثر الشرعي عند العرف لنفس المستصحب ولا يلتفتون إلى أن هذا الأثر له بواسطة أمر عقلي أو عادي لخفاء الواسطة عليهم والظاهر أن الوجه في هذا الاستثناء هو ( ان خطاب ) لا تنقض الذي مفاده ترتيب آثار الشرعية التي للمستصحب بوجوده الواقعي عليه في ظرف الشك في بقائه حتى يكون ظرف الشك في بقائه مثل ظرف القطع بحدوثه من حيث العمل كسائر الخطابات العرفية ( موكول ) إلى فهم العرف فإذا رأى العرف ان الأثر الشرعي من آثار نفس المستصحب بواسطة خفأ الواسطة عندهم وان كان بالدقة العقلية له واسطة فيرى خطاب لا تنقض موجها إليه ( ومعلوم ) ان امتثال الخطابات الشرعية كامتثال الخطابات العرفية يكون بإتيان أو ترك ما يفهم العرف منها إذ الشارع في مقام تفهيم خطاباته سلك طريق أهل المحاورة ولم يخترع طريقا خاصا ( ولكن ) هذا كلام عجيب لان الذي موكول إلى فهم العرف هو فهم ظاهر الخطابات وتشخيص الظاهر عن غيره وأما تطبيق هذا الظاهر على ما يأتي به في الخارج بنظر العقل بكمال الدقة ولا دخل لنظر العرف في هذا المقام أصلا فلو قال الشارع اغسل وجهك ويديك بالماء للوضوء مثلا فما هو راجع إلى فهم العرف هو أنه ما هو ظاهر لفظ الغسل ولفظ