تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
تاما ولكن ليس هناك دليل على غائية الغليان شرعا للحلية والطهارة ، وإنما ارتفاعهما بواسطة وجود ضديهما أعني الحرمة والنجاسة بعد الغليان . وأجاب عن إشكال التعارض صاحب الكفاية ( قده ) بأن الغليان كما أنه شرط للحرمة المعلقة عليه وهذا هو معنى التعليق كذلك غاية للحلية المنجزة ، فالغليان كما أنه يكون مبدأ لوجود الحرمة كذلك يكون غاية لانتهاء الحلية ، فالاجتماع بينهما محال ( فليس ) لوقوع التعارض مجال ، لان التعارض فرع اجتماع مفادي الاستصحابين . وهذا كلام عجيب لأنه لو كان غائية الغليان للحلية معلومة - ولو كان الغليان بعد جفاف العنب وصيرورته زبيبا - فلا يبقى مجال للاستصحاب أصلا لا استصحاب الحرمة لو كان شرطيته أيضا معلومة ولو كان في حال الجفاف ( فتكون ) الحرمة في ذلك الحال متيقنة لا مشكوكة حتى يحتاج إلى الاستصحاب ولا استصحاب الحلية المنجزة لوجود الغاية على الفرض ، فهذا الكلام معناه عدم جريان كلا الاستصحابين لعدم تمامية أركانهما لا عدم تعارضهما ، هذا مع أن دعوى العلم بغائية الغليان حتى في ظرف الجفاف وصيرورته زبيبا دعوى بلا بينة وبرهان مع أنه خلاف الفرض أيضا ( لان ) المفروض هو الشك في سببية الغليان في حال الجفاف وصيرورته زبيبا للحرمة ( وكذلك ) الشك في كون الغليان حال الجفاف غاية للحلية ، فاستصحاب الحلية إلى ما بعد الغليان في حال الجفاف يثبت الحلية واستصحاب الحرمة التعليقية على تقدير الغليان ولو في حال الجفاف يثبت الحرمة متى تحقق الغليان ولو في حال الجفاف ( ففي ) حال الجفاف إذا تحقق الغليان تجتمع الحلية والحرمة ونعلم بكذب أحد الاستصحابين ، وهذا هو التعارض ولا حكومة لأحد الاستصحابين على الاخر حتى يجري الحاكم دون المحكوم ويرتفع التعارض ( نعم ) لو كان الغليان غاية شرعا للحلية في حال كونه عنبا - كما أنه شرط وسبب شرعا