تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
للحرمة في ذلك الحال وجرى استصحاب الشرطية والغائية في حال الجفاف - فيصير حال الجفاف مثل حال كونه رطبا وعنبا ولا تجتمع الحرمة في حال من الأحوال بل يكون مبدأ الحرمة أول الغليان ولو في تلك الحالة أي : حالة الجفاف وانتهأ الحلية أول وجود الغليان ( فلا يجتمعان ) ويكون حال الجفاف مثل حال كونه عنبا ورطبا وهذا غير استصحاب الحلية المنجزة والحرمة التعليقية ، بل يكون استصحاب الشرطية والغائية ولا إشكال فيه إلا ما ذكرنا من عدم ثبوت كون الغليان غاية شرعا في دليل من الأدلة . ( التنبيه السادس ) في استصحاب الاحكام الشرائع السابقة ، وأشكل عليه بوجهين بعد الاعتراف بجريان استصحاب عدم النسخ في أحكام هذه الشريعة المقدسة ( الوجه الأول ) هو اختلاف الموضوع في القضية المشكوكة لان الموضوع في الأولى المدرك لتلك الشريعة التي تريد استصحاب أحكامها وهذه الصفة ليست موجودة في الثانية قطعا ( لان ) المدركين للشرائع السابقة ماتوا وانقرضوا ( وأجيب ) عن هذا الاشكال بأنه يتوجه على تقدير جعل الاحكام على نحو القضايا الخارجية - أي كون الحكم على الافراد الموجودة في الخارج - وأما لو كان جعل الاحكام على نحو القضايا الحقيقية - أي كون الحكم على الطبيعة المقدرة وجوداتها في الخارج بنحو السريان - فلا فرق بين الموجودين في ذلك الزمان والموجودين في الأزمنة المتأخرة إلى آخر الدهر ، ولولا ذلك أي : جعل الاحكام على نحو القضية الحقيقية لكان هذا الاشكال واردا حتى بالنسبة إلى أصحاب هذه الشريعة غير الموجودين في زمان صدور أحكامها . والحاصل ان استصحاب الاحكام الشرائع السابقة - بمعنى عدم نسخها بعد الفراق عن شمولها لجميع الناس في أي زمان كانوا - حال استصحاب عدم نسخ أحكام هذه الشريعة ( وأما لو كان ) الشك من جهة احتمال