تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
لها آثار شرعية ( ولعل ) ما أوقع بعضهم في الاشتباه هو بيان الشارع لبعض الموضوعات بصورة التعليق كما في المقام بالنسبة إلى بعض الروايات حيث قال عليه السلام ( العصير العنبي يحرم إذا غلى ) مع أنه لا فرق في متفاهم العرف بين أن يقول بتلك الصورة أو يقول العصير المغلي يحرم شربه إلا إذا ذهب ثلثاه ( ولا فرق ) بين أن يقول يجوز تقليد المجتهد إن كان عادلا أو يقول يجوز تقليد المجتهد العادل ، فالاختلاف في العبارة - في بيان ما هو موضوع الحكم بأن يؤدي ( تارة ) بصورة الشرط ( وأخرى ) بصورة الوصف - لا يوجب تغييرا في ناحية الواقع . هذا مضافا إلى أن الملازمة في مواردها الثلاثة - أي : بين العلة التامة ومعلولها وبين معلولي علة واحدة وبين تمام الموضوع وحكمه - لا يمكن أن تكون مجعولة بالذات حتى بالجعل التكويني فضلا عن الجعل التشريعي ( ولا شك ) في أن عدم صحة استصحاب التعليقي في الاحكام الجزئية أوضح ، وذلك من جهة أن هذا الزبيب الخارجي إذا غلى ماؤه أي الماء الخارجي الذي دخل في جوفه وغلى فاستصحاب حرمة الثابتة للعنب معلقا على غليانه ، والحال أنه لم يغل حتى صار زبيبا لهذا الزبيب الخارجي أوضح إشكالا ( لان ) هذا العنب الخارجي الذي صار زبيبا لم يغل في زمان من الأزمنة كما هو المفروض ولم يكن موضوعا للحرمة حتى يستصحب ( ولا يمكن أن يقال ) بتقدير الغليان وفرضه فيه ، لان هذا الكلام - على فرض صحته وقد أبطلناه - محله الحكم الكلي حيث أنه يرد على الموضوع الكلي المقدر وجوده ( وأما ) الحكم الجزئي فموضوعه الشخص الخارجي الموجود بجميع قيوده وشروطه ولا معنى لتقدير أمر وفرض وجوده فيه . ثم أنه ربما يقال علي فرض جريان استصحاب التعليقي وصحته لا أثر له لمعارضته مع استصحاب التنجيزي فيتساقطان ( بيان ذلك ) أنه على فرض