لها آثار شرعية ( ولعل ) ما أوقع بعضهم في الاشتباه هو بيان الشارع
لبعض الموضوعات بصورة التعليق كما في المقام بالنسبة إلى
بعض الروايات حيث قال عليه السلام ( العصير العنبي يحرم إذا غلى )
مع أنه لا فرق في متفاهم العرف بين أن يقول بتلك الصورة أو
يقول العصير المغلي يحرم شربه إلا إذا ذهب ثلثاه ( ولا فرق ) بين أن
يقول يجوز تقليد المجتهد إن كان عادلا أو يقول يجوز تقليد
المجتهد العادل ، فالاختلاف في العبارة - في بيان ما هو موضوع
الحكم بأن يؤدي ( تارة ) بصورة الشرط ( وأخرى ) بصورة الوصف - لا
يوجب تغييرا في ناحية الواقع .
هذا مضافا إلى أن الملازمة في مواردها الثلاثة - أي : بين العلة التامة
ومعلولها وبين معلولي علة واحدة وبين تمام الموضوع وحكمه -
لا يمكن أن تكون مجعولة بالذات حتى بالجعل التكويني فضلا عن
الجعل التشريعي ( ولا شك ) في أن عدم صحة استصحاب التعليقي
في
الاحكام الجزئية أوضح ، وذلك من جهة أن هذا الزبيب الخارجي إذا
غلى ماؤه أي الماء الخارجي الذي دخل في جوفه وغلى
فاستصحاب
حرمة الثابتة للعنب معلقا على غليانه ، والحال أنه لم يغل حتى صار
زبيبا لهذا الزبيب الخارجي أوضح إشكالا ( لان ) هذا العنب الخارجي
الذي صار زبيبا لم يغل في زمان من الأزمنة كما هو المفروض ولم يكن
موضوعا للحرمة حتى يستصحب ( ولا يمكن أن يقال ) بتقدير
الغليان وفرضه فيه ، لان هذا الكلام - على فرض صحته وقد أبطلناه -
محله الحكم الكلي حيث أنه يرد على الموضوع الكلي المقدر
وجوده ( وأما ) الحكم الجزئي فموضوعه الشخص الخارجي الموجود
بجميع قيوده وشروطه ولا معنى لتقدير أمر وفرض وجوده فيه .
ثم أنه ربما يقال علي فرض جريان استصحاب التعليقي وصحته لا أثر
له لمعارضته مع استصحاب التنجيزي فيتساقطان ( بيان ذلك ) أنه
على فرض
منتهى الأصول — صفحة 471
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٤٧١