تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
يكون أكله حراما ويكون نجسا ( فاستصحاب ) عدم كونه مذكى يكفي لاثبات هذين الحكمين من دون الاحتياج إلى إثبات عنوان الميتة ، فقوله تعالى ( إلا ما ذكيتم ) تدل دلالة واضحة على أنه لا حلية في غير مورد التذكية ، فالحرمة ليست مترتبة على عنوان وجودي أي : عنوان الميتة فقط بل موضوعه عنوان غير المذكى شرعا ( ولذلك ) لو حصل العلم بأنه مذبوح على غير وجه الشرعي يحصل العلم بحرمته ونجاسته مع العلم بعدم موته حتف أنفه . ( الثاني ) من الوجهين لعدم صحة ثبوت الحرمة والنجاسة بأصالة عدم التذكية ، ان الموضوع لهذين الحكمين وان كان هو عدم التذكية ( ولكن ) لا مطلقا بل عدم التذكية في حال زهوق الروح ، وإلا يلزم أن يكون الحيوان المأكول في حال حياته نجسا لعدم كونه مذكى في تلك الحال قطعا ( فإذا كان ) الامر كذلك فليس لما هو موضوع الحكم حالة سابقة ، لأن عدم التذكية مقيدا بكونه حال زهوق الروح محال أن يتحقق حال الحياة ، فعدم التذكية الجامع بين كونه في حال الحياة وبين كونه حال زهوق الروح له فردان ( فاستصحاب ) ذلك الجامع بواسطة احتمال وجود فرد آخر منه بعد انعدام الفرد الأول ( أولا ) يكون من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي الذي قلنا بعدم صحته وعدم جريانه ( وثانيا ) أن الأثر للفرد المحتمل الوجود بعد انعدام الفرد الأول ، وإلا فنفس الجامع لا أثر له واستصحاب الجامع والكلي لترتيب أثر الفرد يكون من الأصل المثبت ، فلو سلمنا صحة جريانه لو كان له أثر لا يجري لأجل هذه الجهة . وفيه أن موضوع الحرمة والنجاسة وإن كان هو عدم التذكية في حال زهوق الروح ( فيكون ) الموضوع مركبا من جزين أحدهما عدم التذكية والاخر زهوق الروح ، ولكن لا بنحو يكون الأخير - أي : زهوق الروح -