تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
( الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر ) وقوله ( كل شي هو لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ) وهذا الأخير رواها مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام والاحتمالات في هذه الروايات سبعة الحكم الظاهري فقط - أي : قاعدة الحل وقاعدة الطهارة - والحكم الواقعي فقط ، والاستصحاب فقط ، والثلاثة جمعا ، والحكم الظاهري مع الاستصحاب ، والحكم الواقعي معه ، والحكم الواقعي والظاهري معا فقط دون الاستصحاب . فنقول : أما الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي فمما لا يمكن بإنشاء واحد ( لان ) الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي وموضوعه أيضا كذلك في طول موضوع الحكم الواقعي ( وذلك ) لان الحكم الظاهري في ظرف استتار حكم الواقعي والجهل به وموضوعه أيضا هو الفعل أو الذات المقيد بكونه مجهول الحكم في الأصول العملية ( فلا يمكن ) أن يشمل الجعل الواحد بلحاظ واحد كلتا المرتبتين ، ولذلك قلنا أن إطلاق الحكم الواقعي لا يمكن أن يشمل مرتبة الشك فيه والجهل به ( وكذلك ) لا يمكن التقييد به فالتقييد أو الاطلاق يحتاج إلى جعل آخر وأيضا إطلاق الحكم الظاهري ( لا يمكن ) أن يشمل المرتبة السابقة على موضوعه أعني : مرتبة الذات قبل الشك في حكمه ، فلا ينزل الحكم الواقعي إلى مرتبة الحكم الظاهري ولا يصعد الحكم الظاهري إلى مرتبة الحكم الواقعي ، فبإنشاء واحد لا يمكن جعل الحكم الظاهري والواقعي ولو كان هناك دال آخر ( فما ذكره ) صاحب الكفاية ( قده ) في حاشيته على الرسائل - من إمكان استفادة الثلاث أي : الحكم الواقعي والظاهري والاستصحاب من هذه الأخبار الثلاثة - لا يخلو من إشكال لما عرفت من عدم إمكان الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري في إنشاء واحد ، ولعله لذلك عدل في الكفاية عن هذا