تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الجمع في المقام بحكومة الامارات على الأصول مطلقا تنزيليا كانت أو غير تنزيلي ، وبارتفاع موضوعها تعبدا بها ، كما أن الامر في الأصول التنزيلية وغير التنزيلية أيضا كذلك أي بارتفاع موضوع غير التنزيلي تعبدا بالتنزيلي وحكومته على غير التنزيلي . الأمر الثاني في أن الوظيفة العملية المجعولة للشاك أي الأصول العملية على قسمين ( منها ) ما تختص بالشبهات الموضوعية ، كأصالة الصحة في فعل الغير ، وقاعدة اليد ، وقاعدة السوق ، وقاعدة الفراغ ، وقاعدة التجاوز ، وغير ذلك ( ومنها ) ما تجري في كلتا الشبهتين الحكمية والموضوعية كأصالة الطهارة ، وأصالة الحل ، والاستصحاب ، وأصالة البراءة ، وأصالة التخيير ، والمقصود في هذا البحث هي الأصول الحكمية وإن كانت قد تجري في الشبهات الموضوعية ، والمهم منها وما هو مورد البحث والنزاع هي الأربعة المعروفة المذكورة في أول الكتاب أي الاستصحاب والبراءة والاحتياط والتخيير ، وأما قاعدة الطهارة والحل في الشبهات الحكمية وإن كانتا من الأصول ومن أحكام الشك أيضا لكنه لوضوحهما وعدم الخلاف فيهما استغنى عن البحث فيهما ، وإن كان هذا الكلام بالنسبة إلى الأخير منهما لا يخلو من إشكال ( ومجاري ) هذه الأصول الأربعة هي أن الوظيفة المجعولة للشاك اما أن تكون برعاية الحالة السابقة وملاحظته والحكم ببقاء ما كان تعبدا فهذا هو الاستصحاب ، وإن لم تكن برعاية الحالة السابقة فإن كان الشك في أصل التكليف وجنسه فهذه هي البراءة ، وإلا ان كان أصل التكليف معلوما فإن كان الاحتياط فيه ممكنا فيكون مجرى أصالة الاحتياط ، وإلا يكون مجرى أصالة التخيير . الأمر الثالث ان الشك في أصل التكليف الذي هو مجرى البراءة على أقسام ، وذلك من جهة ان الشك ( قد يكون ) في الشبهة الحكمية ( وقد