الجمع في المقام بحكومة الامارات على الأصول مطلقا تنزيليا كانت
أو غير تنزيلي ، وبارتفاع موضوعها تعبدا بها ، كما أن الامر في
الأصول التنزيلية وغير التنزيلية أيضا كذلك أي بارتفاع موضوع غير
التنزيلي تعبدا بالتنزيلي وحكومته على غير التنزيلي .
الأمر الثاني
في أن الوظيفة العملية المجعولة للشاك أي الأصول العملية على
قسمين ( منها ) ما تختص بالشبهات الموضوعية ، كأصالة الصحة في
فعل
الغير ، وقاعدة اليد ، وقاعدة السوق ، وقاعدة الفراغ ، وقاعدة التجاوز ،
وغير ذلك ( ومنها ) ما تجري في كلتا الشبهتين الحكمية
والموضوعية كأصالة الطهارة ، وأصالة الحل ، والاستصحاب ، وأصالة
البراءة ، وأصالة التخيير ، والمقصود في هذا البحث هي الأصول
الحكمية وإن كانت قد تجري في الشبهات الموضوعية ، والمهم منها
وما هو مورد البحث والنزاع هي الأربعة المعروفة المذكورة في
أول الكتاب أي الاستصحاب والبراءة والاحتياط والتخيير ، وأما
قاعدة الطهارة والحل في الشبهات الحكمية وإن كانتا من الأصول
ومن أحكام الشك أيضا لكنه لوضوحهما وعدم الخلاف فيهما استغنى
عن البحث فيهما ، وإن كان هذا الكلام بالنسبة إلى الأخير منهما لا
يخلو من إشكال ( ومجاري ) هذه الأصول الأربعة هي أن الوظيفة
المجعولة للشاك اما أن تكون برعاية الحالة السابقة وملاحظته
والحكم ببقاء ما كان تعبدا فهذا هو الاستصحاب ، وإن لم تكن برعاية
الحالة السابقة فإن كان الشك في أصل التكليف وجنسه فهذه هي
البراءة ، وإلا ان كان أصل التكليف معلوما فإن كان الاحتياط فيه ممكنا
فيكون مجرى أصالة الاحتياط ، وإلا يكون مجرى أصالة التخيير .
الأمر الثالث
ان الشك في أصل التكليف الذي هو مجرى البراءة على أقسام ،
وذلك من جهة ان الشك ( قد يكون ) في الشبهة الحكمية ( وقد
منتهى الأصول — صفحة 163
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص١٦٣