بقبح العقاب لا يبقى احتمال الضرر في البين ( لا يقال ) لو جأت قاعدة
دفع الضرر المحتمل فتكون بيانا ويذهب بموضوع قاعدة قبح
العقاب بلا بيان ( لأنا نقول ) بيانية قاعدة دفع الضرر المحتمل دوري
( بيان ذلك ) ان بيانية هذه القاعدة متوقفة على عدم جريان قبح
العقاب بلا بيان وعدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان موقوف على
بيانية قاعدة دفع الضرر المحتمل ، وهذا دور واضح وسيأتي .
الأمر الخامس
في وضوح الفرق بين هذه المسألة ومسألة ان الأصل في الأشياء هل
هو الحضر أو الإباحة وعدم اتحادهما بل لا تلازم بينهما فضلا عن
الاتحاد ، إذ يمكن أن يختار في تلك المسألة الحضر وفي هذه المسألة
يقول بالبراءة لقيام الدليل عليها بنظره أو يقول في تلك المسألة
بالإباحة ويقول في هذه بالاحتياط لقيام الدليل عليه أيضا بنظره (
وبعبارة أخرى ) البحث في تلك المسألة في أنه مع قطع النظر عن
ورود حكم الأشياء عن قبل الشارع هل العقل يستقل بالحضر أو
الإباحة ، والبحث في هذه المسألة في أنه بعد ورود حكم الأشياء من
قبل
الشارع وصدوره عنه إذا لم يعلم الحكم الصادر عنه في الشبهة
التحريمية لفقد النص أو إجماله هل مقتضى الأدلة العقلية أو النقلية
الاحتياط أو البراءة ، فعلى فرض دلالة الأدلة في تلك المسألة على
الحضر لا تفيد في إثبات الاحتياط في هذه المسألة بها لما ذكرنا من
الفرق بين المسألتين ( نعم ) لو دلت الأدلة في تلك المسألة على
الإباحة ولم يوجد في هذه المسألة دليل على الاحتياط في مورد
الشبهة
يحكم عليه بالإباحة والبراءة من دون احتياج إلى وجود دليل على
البراءة ، وأما لو كان مفاد الأدلة في تلك المسألة هو الحضر فالحكم
في هذه المسألة بالبراءة يحتاج إلى ورود دليل عليها .
الأمر السادس
لا ينبغي أن يتوهم أن حكم الشبهة قبل الفحص حيث
منتهى الأصول — صفحة 165
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص١٦٥