زائدة على ذات العبادة خارجة عن حقيقتها لان ذات العبادة ما لم
تتخصص بتلك الخصوصية ولم تتصف بذلك الوصف تكون محبوبة
و
مقربة ، فلا يمكن ان يتعلق بها نهي الا باعتبار تلك الخصوصية ، وذلك
الوصف ، ففي الحقيقة النهي يتعلق دائما بذلك الامر الخارج عن
ذات العبادة ، فما قيل - في مقام أقسام النهي عن العبادة ان النهي اما
متعلق بذات العبادة أو بوصفه - لا وجه له ، بل ينبغي ان يجعل قسما
واحدا ويقال بأن النهي دائما متعلق بأمر خارج عن حقيقة العبادة -
ففيه أن الخصوصيات الطارئة على ذات العبادة على قسمين قسم
ينوع العبادة ، فكان الخصوصية الطارئة عليها تجعلها حقيقة أخرى
ونوعا آخر ، وذلك كصلاة الحائض وصوم الوصال ( وبعبارة
أخرى ) الخصوصية المشخصة أو المصنفة كأنها ركن في نظر الشارع
من حيث مدخليتها في الملاك ، ففي هذا القسم ولو كان منشأ النهي
وجود مثل تلك الخصوصية أو عدمها إلا أن النهي يتعلق بنفس تلك
العبادة لتنوعها بها ، وقسم آخر ليس كذلك أي ليس منوعا حتى
بذلك المعنى من التنوع الذي قلنا به ، بل يكون في نظر الشارع من
صفات العبادة التي توجب فضلها أو حزازة أو مفسدة فيها أو لا
توجب شيئا من ذلك أصلا . والمناقشة - في بعض الأمثلة وأنه من أي
القسمين - لا تضر بأصل المطلب .
( إذا ظهر لك ما ذكرنا ) فنقول : أن النهي المتعلق بالعبادة له أقسام :
( الأول ) - أن يتعلق بنفس العبادة بلا واسطة في العروض ولا في
الثبوت غير ذاته ، وذلك كصوم الوصال وصلاة الحائض . وقد تقدم
الاشكال في إمكان هذا القسم في قبال سائر الأقسام مع جوابه .
( الثاني ) - أن يتعلق بجزئها كذلك أي بدون واسطة في العروض أو
الثبوت ( الثالث ) - أن يتعلق بشرطها ( الرابع ) - أن يتعلق بوصفها
الملازم لها أو غير الملازم ، وهذه الثلاثة الأخيرة قد تكون واسطة في
الثبوت بالنسبة إلى تعلق النهي بذات العبادة ، فيرجع الامر - في
الحقيقة - إلى النهي عن نفس العبادة ، وقد تكون واسطة في العروض ،
ففي الحقيقة متعلق
منتهى الأصول — صفحة 416
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٤١٦