شؤونه وخصوصياته المحتفة به والمتحدة معه ، لا بصرف اقترانه معه
وانضمامه إليه .
( وبعبارة أخرى ) كل عرض إذا عرض على شئ سواء كان ذلك
الشئ جوهرا كبياض القند وحلاوته ، أو عرضا كالانحناء العارض
على
الخط مثلا فيكون من مشخصاته ولكن في هذا الفرض ليس التركيب
بين العرض ومعروضه تركيبا انضماميا ، لان هذا الفرض فرض
اتحاد العرض مع معروضه وفنائه فيه ، وكون وجوده في نفسه عين
وجوده لموضوعه فيكون خارجا عما فرضه شيخنا الأستاذ ( قده )
وأما إذا لم يكن عارضا عليه ، بل كان صرف مقارنة اتفاقية بينهما ، بل
وإن كانت دائمية مثل حلاوة القند وبياضه ، فلا يكون أحدهما
مشخصا للآخر ولا اتحاد ولا تركيب بينهما ، بل يكونان موجودين
بوجودين مستقلين ، غاية الأمر يكونان مقترنين منضمين .
ومثل هذا لا يمكن أن يقع محل النزاع بين هؤلاء الاعلام في إمكانه
وامتناعه ، لان إمكان أن يكون أحدهما مأمورا به والاخر منهيا عنه .
ضروري .
وهناك أدلة أخرى ذكروها على الجواز لا بأس بذكرها وإن كانت غير
تامة ولا تخلو عن مناقشة :
( الأول ) - ما أفاده المحقق القمي ( ره ) من تعلق الامر بطبيعة والنهي
بطبيعة أخرى ، والفرد الذي هو مجمع العنوانين مقدمة للطبيعي الذي
هو واجب نفسي ، ومقدمة الواجب ليست بواجبة ، فعلى تقدير سراية
النهي إلى هذا الفرد الذي هو مجمع لكونه من قبيل الاطلاق الشمولي
أو العام الأصولي ، فلا يلزم اجتماع الضدين ، لان ما هو منهي عنه ليس
بواجب ، وما هو واجب - أي الطبيعة - ليس بحرام ، ثم إنه على
تقدير القول بوجوب المقدمة يكون وجوبها غيريا ولا منافاة بين
الوجوب الغيري والنهي النفسي . ( وفيه ) أن دعاويه الثلاثة ممنوعة ،
لعدم كون الفرد مقدمة للطبيعة ، بل متحد معها ويحمل عليها بالحمل
الشائع حتى ولو كان المراد من الطبيعة صرف الوجود منها لا
الوجود الساري ولوجوب المقدمة كما تقدم ، ولمنافاة الوجوب
والحرمة مطلقا سواء كانا نفسيين أو غيريين أو مختلفين .
منتهى الأصول — صفحة 397
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٣٩٧