بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
على أشرف خلقه وخاتم أنبيائه ورسله سيدنا محمد وأهل بيته
الطاهرين المعصومين .
وبعد فيقول العبد الفاني ( حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي )
عفا الله عنهما وأوتيا كتابهما بيمينهما وحوسبا حسابا يسيرا :
أصر علي جمع من الأحبة أن أكتب كتابا في علم الأصول مشتملا على
ما تلقيته من الفحول ، ووصل إليه فكري الفاتر ونظري القاصر ،
فأجبتهم . ومن الله التوفيق ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
وسميته ب ( منتهى الأصول ) ورتبته على مقدمة ومقاصد وخاتمة .
تمهيد
لا بد لنا من ذكر جملة من الأشياء التي جرت عادة المصنفين على
ذكرها قبل الشروع في المقصود في كل فن :
1 - مرتبة هذا العلم :
فنقول : أما مرتبته من حيث الشرف فهو متأخر عن علمي الكلام
والفقه ، كما أن علم الكلام متقدم على علم الفقه أيضا من هذه الجهة ،
لان
شرافة العلم بشرافة موضوعه وغايته . وموضوع علم الكلام - وهو
المبدأ والمعاد - أشرف الموضوعات ، وغايته - وهي معرفة أصول
الدين - أجل الغايات ، ولذا سمي بالفقه الأكبر . وأما مرتبته من حيث
التعليم والتعلم فتقدمه - على علم الفقه - واضح ، لأنه من مقدماته .
وأما بالنسبة
منتهى الأصول — صفحة 2
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٢