وكان وكيلًا لأبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) ، وكان عابداً رفيع المنزلة لديهما على ما روي في الأخبار ( 1 ) . ومنهم : [ صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان وزكريّا بن آدم وسعد بن سعد ] ما رواه أبو طالب القمّي قال : دخلت على أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) في آخر عمره فسمعته يقول : جزى الله صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان وزكريّا بن آدم وسعد بن سعد عنّي خيراً ، فقد وفوا لي . وكان زكريّا بن آدم : ممّن تولَّاهم ( عليهم السّلام ) . وخرج فيه عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : ذكرت ما جرى من قضاء الله في الرجل المتوفّى ( رحمه الله ) يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيّاً ، فقد عاش أيّام حياته عارفاً بالحقّ قائلًا به ، صابراً محتسباً للحقّ ، قائماً بما يجب لله ولرسوله عليه ، ومضى ( رحمه الله ) غير ناكث ولا مبدّل ، فجزاه الله أجر نبيه ( 2 ) ، وأعطاه جزاء سعيه . وأمّا محمّد بن سنان : فإنّه روي عن علي بن الحسين بن داود قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يذكر محمّد بن سنان بخير ويقول : ( رضي الله عنه ) برضاي عنه فما خالفني ولا خالف أبي قطَّ ( 3 ) . ومنهم : عبد العزيز بن المهتدي القمّي الأشعري : خرج فيه عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : قبضت والحمد لله وقد عرفت الوجوه الَّتي صارت إليك منها ، غفر الله لك ولهم الذنوب ورحمنا وإيّاكم . وخرج فيه : غفر الله لك ذنبك ، ورحمنا وإيّاك ورضي عنك برضائي عنك ( 4 ) .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 477
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٧٧
هامش
( 1 ) الغيبة : 348 .
( 2 ) في المصدر : نيّته .
( 3 ) الغيبة : 348 / 303 304 .
( 4 ) الغيبة : 349 / 305 .