تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

معتّب ما يومئ إليه ( 1 ) . وكيف كان فلا شبهة في أنّهم ( عليهم السّلام ) ما كانوا يوكَّلون فاسد العقيدة ، بل كانوا يأمرون بالتنفر عنهم وإيذائهم بل وأمروا بقتل بعضهم ، وكذا ما كانوا يوكَّلون إلَّا من كانوا يعتمدون عليه ويثقون به ، بل وكان عادلًا أيضاً كما أُشير ( 2 ) إليه في إبراهيم بن سلام ( 3 ) ، ولو كان يغيّر أو يبدّل لكانوا ( عليهم السّلام ) يعزلونه ويظهرون ذلك لشيعتهم كيلا يغتروا كما في إبراهيم بن عبدة ( 4 ) وغيره . ويؤكَّد ما ذكرناه أنّ جلّ وكلائهم ( عليهم السّلام ) كانوا في غاية الجلالة والوثاقة كما يظهر من تراجمهم مضافاً إلى ما يظهر في هذه الفائدة وما بعدها ، وقليل منهم لم يظهر في تراجمهم ما ذكرنا ، لكن حكم مثل العلَّامة والمصنّف وشيخنا البهائي ( رحمه الله ) بالعدالة وقبول الرواية من جهة الوكالة ( 5 ) وأمّا ما ورد من ذمّ وطعن بالنسبة إلى بعض فقد مرّ الجواب عنه في تراجمهم مفصّلًا وأمّا من غيّر وبدّل فقد ورد فيهم منهم ( عليهم السّلام ) ما ورد ، وهو أيضاً دليل على أنّ الوكالة تلازم حسن العقيدة بل والوثاقة والجلالة . وممّا ذكر ظهر فساد نسبة الغلوّ والتفويض وأمثالهما بالنسبة إلى من لم ينعزل كالمفضّل ومحمّد بن سنان ، وحاشاهم ( عليهم السّلام ) أنْ يمكَّنوا الكفّار والفسّاق في وكالتهم ، ولم ينكروا عليهم ولم ينهوهم عن المنكر ، بل

هامش
( 1 ) عن رجال الكشّي : 250 / 465 466 .
( 2 ) في نسخة « ش » : يشير .
( 3 ) عن تعليقة الوحيد البهبهاني : 21 .
( 4 ) عن رجال الكشّي : 575 / 1088 والخلاصة : 7 / 24 .
( 5 ) واعترض الشيخ عبد النبي الجزائري في حاوي الأقوال : 4 ، قائلًا : وأعلم أيضاً أنّ مجرد توكيل بعض المعصومين لرجل لا يثبت عدالة ذلك الرجل ما لم تكن للوكالة جهة مشروطة بها ، فلا يتوهم من قولهم فلان وكيل الاكتفاء بذلك في تعديله كما تشعر به عبارة الخلاصة في كثير من المواضع التي ستطَّلع عليها .