تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

باب ذكر نساء لهنّ رواية أو صحبة أمّا فاطمة بنت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وعليها فهي معصومة ، وقولها حجّة ، فهي أرفع من أن تقاس بغيرها ، وتدخل في جملته ( 1 ) . أقول : لا شكّ في ذلك ولا ريب ، وهي سيّدة نساء العالمين باعتراف المخالفين ، والأحاديث في ذلك متواترة وكتبهم منها مشحونة ( 2 ) . وربما كان يتوقف بعضهم في تفضيلها على عائشة ، وكأنّه لما قاله بعض أهل البحرين وقد سُئل : فاطمة أفضل أم عائشة ؟ قال : بل عائشة لقول الله تعالى * ( فَضَّلَ الله الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ ) * ( 3 ) . وفاطمة أُخذ منها فدك فسكتت وصبرت ، وعائشة جهزت العساكر وجمعت الجموع ، وحاربت عليّاً وجاهدته جهاداً قلت فيه من العسكرين ثمانية عشر ألف نفس ! انتهى . وحُكي أنّ شيخنا البهائي ( رحمه الله ) اجتمع ببعض علماء العامّة من أهل مصر ، وكان يظهر له التسنّن ، فقال له : ما تقول علماء الإماميّة الَّذين قبلكم في حقّ الشيخين ؟ قال : قد ذكروا لي حديثين فعجزت عن جوابهم ، قال : ما يقولون ؟ قال : يقولون ذكر مسلم في صحيحه عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) أنّه قال :

هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفي المنهج ، جملتهم .
( 2 ) راجع الاستيعاب : 4 / 375 وأُسد الغابة : 5 / 223 والإصابة : 4 / 378 وسير أعلام النبلاء : 2 / 118 وغيرها .
( 3 ) النساء : 95 .