وبالسند الثاني عن الرضا ( عليه السّلام ) أنّ العبّاسي زنديق وكان أبوه زنديقاً ( 1 ) . وفيه محمّد بن مسعود ، عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن رجل من أصحابنا ، عن صفوان بن يحيى وابن سنان أنّهما سمعا أبا الحسن ( عليه السّلام ) يقول : لعن الله العبّاسي فإنّه زنديق وصاحبه يونس فإَّنهما يقولان بالحسن والحسين ( عليهما السّلام ) ( 2 ) . وعنه قال : حدّثني أحمد ، عن أبي طالب قال : حدّثني العبّاسي أنّه قال للرضا ( عليه السّلام ) : لم لا تدخل فيما سألك أمير المؤمنين ؟ قال : فقلت فأنت أيضاً عليَّ يا عبّاسي ؟ ! قال : نعم ، ولتجيبنه إلى ما سألك أو لأعطينك القاضية يعني السيف ( 3 ) . وفي تعق : لا يبعد تعدد هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني الضعيف هذا والمشرقي الثقة الآتي ، ويكون هو الَّذي وصفه الصدوق بصاحب الرضا ( عليه السّلام ) في مشيخة الفقيه ( 4 ) . وفي العيون : كان هشام بن إبراهيم الراشدي من أخصّ الناس عند الرضا ( عليه السّلام ) قبل أن يحمل ، وكان عالماً لسناً ( 5 ) إلى أن قال : فلمّا حمل أبو الحسن ( عليه السّلام ) اتصل هشام بن إبراهيم بذي الرئاستين والمأمون فحظي بذلك عندهما ، وكان لا يخفى عليهما من أخباره شيئاً ، فولَّاه المأمون حجابة الرضا ( عليه السّلام ) ، وجعل المأمون العبّاسي ابنه في حجره وقال : أدّبه ، فسمّي
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 421
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٢١
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 501 / 960 .
( 2 ) رجال الكشّي : 501 / 959 .
( 3 ) رجال الكشّي : 501 / 961 ، وفيه بدل ولتجيبنه : ولتجيبه .
( 4 ) الفقيه المشيخة - : 4 / 52 .
( 5 ) في المصدر والتعليقة : عالماً أديباً لبيباً .