تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

ولا ريب في أنّه لم يعرف لنصر حالان إحداهما تخليط والأُخرى غير تخليط ، فالواجب إمّا القدح في الإجماعين المذكورين أو حمل الغلوّ في أمثال المقام على خلاف ظاهره ، والأوّل باطل فتعيّن الثاني ، مع أنّك خبير بأنّ مثل نفي ( 1 ) السهو عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) عند القمّيّين غلوّ ، وأيضاً سبق في كثير من التراجم عن نصر ذمّ الغلاة ولعنهم والطعن فيهم . وفي كتاب الغيبة للصدوق ( رحمه الله ) عند ذكر التوقيعات الواردة من القائم ( عليه السّلام ) : حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن علي بن محمّد الرازي ، عن نصر بن الصبّاح البلخي قال : كان بمرو كاتب كان للخوزستاني سمّاه لي نصر واجتمع عنده ألف دينار للناحية فاستشارني فقلت : ابعث بها إلى الحاجري ( 2 ) ، فقال : هو في عنقك إن سألني الله عزّ وجلّ عنه يوم القيامة ؟ فقلت : نعم ، قال نصر : ففارقته على ذلك ثمّ انصرفت إليه بعد سنتين فلقيته فسألته عن المال فذكر أنّه بعث من المال بمائتي دينار إلى الحاجري ، فورد عليه وصولها والدعاء له وكتب إليه : كان المال ألف دينار فبعثت بمائتي دينار ، فإن أحببت أن تعامل أحد فعامل الأسدي بالري . قال نصر : وورد عليّ نعي حاجز ( 3 ) فجزعت من ذلك جزعاً شديداً واغتممت له ، فقلت له : ولم تغتم وتجزع وقد منّ الله عليك بدلالتين قد أخبرك ( 4 ) بمبلغ المال وقد نعى إليك حاجزاً مبتدئاً ( 5 ) .

هامش
( 1 ) في نسخة « ش » : نفي مثل .
( 2 ) في المصدر هنا وفي الموضع الآتي : الحاجزي .
( 3 ) في نسخة « ش » هنا وفي الموضع الآتي : حاجز .
( 4 ) في نسخة « ش » : أخبراك .
( 5 ) كمال الدين : 488 / 9 الباب الخامس والأربعون .