سنة تسع وعشرين وثلاثمائة في شعبان ( 1 ) . وفي تعق : عدّه في جامع الأُصول من مجدّدي مذهب الإماميّة على رأس المائة الثالثة ، والسيّد المرتضى في رأس المائة الرابعة ، بعد أن عدّ الرضا ( عليه السّلام ) من المجدّدين له في رأس المائة الثانية ( 2 ) . وقال في الكتاب المذكور : أبو جعفر محمّد بن يعقوب الرازي الإمام على مذهب أهل البيت ، عالم ( 3 ) في مذهبهم كبير ، فاضل عندهم مشهور ( 4 ) ، انتهى ( 5 ) . أقول : في سنة وفاته طاب ثراه انقطعت السفارة بموت علي بن محمّد السمري ( رضي الله عنه ) ووقعت الغيبة الكبرى ، ويقال : إنّ جامعه الكافي الَّذي لم يصنّف في الإسلام مثله عُرض على القائم صلوات الله عليه فاستحسنه ، والله العالم . وقبره ( قدّس سرّه ) معروف في بغداد الشرقيّة مشهور ، تزوره الخاصّة والعامّة في تكية المولوية وعليه شبّاك من الخارج إلى يسار العابر من الجسر . نقل صاحب كتاب روضة العارفين عن بعض الثقات المعاصرين له أنّ بعض حكَّام بغداد رأى بناء قبره عطَّر الله مرقده فسأل عنه فقيل إنّه قبر بعض الشيعة ، فأمر بهدمه ، فحفر القبر ، فرُئي بكفنه لم يتغيّر ، ومدفون معه آخر صغير بكفنه أيضاً ، فأمر بدفنه وبنى عليه قبّة ، فهو إلى الآن قبره معروف مزار ومشهد ( 6 ) ، انتهى ما نقله .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 237
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 495 / 27 . و : في شعبان ، لم ترد في نسخة « ش » .
( 2 ) جامع الأُصول : 11 / 322 323 .
( 3 ) عالم ، لم ترد في نسخة « م » .
( 4 ) جامع الأُصول : 15 / 297 ، وفيه بعد الرازي زيادة : الفقيه .
( 5 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 329 .
( 6 ) لؤلؤة البحرين : 391 / 123 .