عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك . إلى أن قال : فما يمنعك من محمّد بن مسلم فإنّه قد سمع من أبي وكان عنده وجيهاً . ثمّ ذكر خبر الحواريين وقد مرّ في أُويس ثمّ قال : وقد أجبنا عن الروايات المنافية لها في كتابنا الكبير ( 1 ) . وفي ق : محمّد بن مسلم بن رباح الثقفي أبو جعفر الطحّان الأعور ، أسند عنه قصير وحداج ( 2 ) ، روى عنهما ، وأروى الناس عنه العلاء بن رزين القلَّاء ، مات سنة خمسين ومائة وله نحو من سبعين سنة ( 3 ) . وفي كش ما ذكره صه ( 4 ) ، ثمّ فيه : حدّثني حمدويه بن نصير ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة قال : شهد أبو كريبة الأزدي ومحمّد بن مسلم الثقفي عند شريك بشهادة فنظر في وجههما مليّاً ثمّ قال : جعفريّان فاطميّان ، فبكيا ، فقال : ما يبكيكما ؟ قالا : نسبتنا إلى أقوام لا يرضون بأمثالنا أن نكون من إخوانهم لما يرون من سخف ورعنا ، ونسبتنا إلى رجل لا يرضى بأمثالنا أن يكونوا من شيعته فإنْ تفضّل وقبلنا فله المنّ علينا والفضل ، فتبسّم شريك ثمّ قال : إذا كانت الرجال فلتكن بامثالكم ، يا وليد أجزهما هذه المرّة . قال : فحججنا فخبّرنا أبا عبد الله ( عليه السّلام ) بالقصّة ، فقال : ما لشريك شركه الله يوم القيامة بشراك من نار ( 5 ) .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 198
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٨
هامش
( 1 ) الخلاصة : 149 / 59 ، وفيها : رياح : وفي النسخة الخطيّة منها : رباح .
( 2 ) في نسختنا من المصدر : قصير حداج ، وفي نسخة جامعة مدرسين : قصير دحداج .
( 3 ) رجال الشيخ : 300 / 217 ، وفيه : روى عنهما ( عليهما السّلام ) . كما وعدّه في أصحاب الكاظم ( عليه السّلام ) : 358 / 1 قائلًا : محمّد بن مسلم الطحّان لقي أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) .
( 4 ) رجال الكشّي : 161 / 273 و 9 / 20 .
( 5 ) رجال الكشّي : 162 / 274 .