الَّتي في الردّ على أصحاب العدد : إنّها ربما نسبت إلى السيّد المرتضى ( رضي الله عنه ) ، والحقّ الأوّل ، كما صرّح به ابن إدريس ( رحمه الله ) في السرائر ، انتهى . ولم ينسب إلى الرسالة الأُخرى خلافاً أصلًا . وممّا يدلّ على أنّ الَّتي في الردّ على القائلين بالعدد له ( رحمه الله ) أنّه ( قدّس سرّه ) أشار فيها غير مرّة إلى كتاب له يسمى بمصابيح النور ( 1 ) ، وقد ذكر جش كما مرَّ وكذا ب من جملة كتبه ( رحمه الله ) مصابيح النور ، فلاحظ والشيخ ( رحمه الله ) ذكر في ست أنّ المرتضى ( رضي الله عنه ) رسالة كبيرة في نصرة الرؤية وإبطال القول بالعدد ( 2 ) ، وكأنّها غيرها ، فتتبّع . وأمّا الأُخرى فهي والأولى على نمط واحد وأسلوب واحد ونفس واحد حذو النعل بالنعل . هذا ، ولم نستوف ذكر ( 3 ) كتبه الَّتي ذكرها جش اختصاراً ، مع أنّه ( رحمه الله ) أيضاً لم يستوفها . هذا ، وذكره ابن كثير الشامي في تأريخ علي ع ما ذكره غير واحد من علمائنا ، قال : توفّي في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، عالم الشيعة وإمام الرافضة ، صاحب التصانيف الكثيرة المعروف بالمفيد وبابن العلم أيضاً ، البارع في الكلام والجدل والفقه ، وكان يناظر كلّ عقيدة بالجلالة ب والعظمة في الدولة البويهيّة ، وكان كثير الصدقات عظيم الخشوع كثير الصلاة والصوم خشن اللباس ، وكان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد ، وكان شيخاً ربعاً نحيفاً أسمر ، عاش ستّاً وسبعين سنة وله أكثر من مائتي مصنَّف ، وكان يوم
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 189
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٩
هامش
( 1 ) الرسالة العدديّة : 15 و 26 و 46 وفيها : مصباح النور .
( 2 ) الفهرست : 98 / 431 .
( 3 ) ذكر ، لم ترد في نسخة « ش » .