تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

وفاته مشهوراً ، وشيّعه ثمانون ألفاً من الرافضة والشيعة ( 1 ) ، انتهى . ( وفي إجازة شيخنا يوسف البحراني : ذكر الشيخ يحيى بن بطريق الحلَّي في رسالة نهج العلوم إلى نفي المعدوم طريقين في تزكية الشيخ المفيد . إلى أن قال : وأمّا الطريق الثاني في تزكيته ما ترويه كافة الشيعة وتتلقّاه بالقبول من أنّ صاحب الأمر صلوات الله عليه وعلى آبائه كتب إليه ثلاثة كتب في كلّ سنة كتاباً . إلى أن قال : وهذا أوفى مدح وتزكية وأزكى ثناء وتطرية بقول إمام الأُمّة وخلف الأئمة ( 2 ) ، انتهى ) ( 3 ) . وله ( قدّس سرّه ) مناظرات لطيفة وحكايات مع القوم جيّدة طريفة أفرد لها المرتضى ( رضي الله عنه ) كتاباً وذكر أكثرها ، من جملتها ما أشار إليه العلَّامة بقوله : وله حكاية . إلى آخره ، وقد ذكرها ابن إدريس في آخر السرائر ، ملخّصها أنّه كان أيام اشتغاله على أبي عبد الله المعروف بالجعل في مجلس علي بن عيسى الرمّاني ، فسأل رجل بصري علي بن عيسى عن يوم الغدير والغار فقال : أمّا خبر الغار فدراية وأمّا خبر الغدير فرواية والرواية ما توجب ما توجبه الدراية ، ثمّ انصرف البصري . فقال المفيد ( رحمه الله ) : ما تقول : فيمن قاتل الإمام العادل ؟ قال : كافر ، ثمّ استدرك وقال : فاسق ( 4 ) ، قال : ما تقول في أمير المؤمنين علي ( عليه السّلام ) ؟ قال :

هامش
( 1 ) النصّ المتقدّم ذكره اليافعي في مرآة الجنان : 3 / 28 ، وأمّا ما جاء في البداية والنهاية لابن كثير الشامي فهو : ابن النعمان شيخ الإماميّة الروافض والمصنّف لهم والمحامي عن حوزتهم ، كانت له وجاهة عند ملوك الأطراف لميل كثير من أهل ذلك الزمان إلى التشيّع ، وكان مجلسه يحضره خلق كثير من العلماء من سائر الطوائف ، وكان من جملة تلاميذه الشريف الرضي والمرتضى وقد رثاه بقصيدة بعد وفاته في هذه السنة . وذكر ثلاثة أبيات منها : انظر البداية والنهاية : 12 / 15 المجلد السادس .
( 2 ) لؤلؤة البحرين : 367 / 120 .
( 3 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة « ش » .
( 4 ) في نسخة « م » زيادة : ثمّ .