تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

العلَّامة في الحضور عنده والقراءة عليه أيّاماً قلائل رفعاً للتهمة ، فأبى ، فألحّ عليه فرضيا بالاستخارة بالقرآن المجيد ، فاستخار فإذا الآية * ( وإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) * ( 1 ) فرضي بوعظه وأعزب عن نقضه . كان ميلاده في كربلاء في سنة أربع وأربعين بعد المائة والألف ، واشتغل على والده العلَّامة مدّة إقامته في بهبهان ، ثمّ انتقل معه إلى كربلاء وبقي بها ( 2 ) برهة من السنين مشغولًا بالقراءة والتدريس والإفادة والتأليف ، ثمّ تحوّل إلى بلدة الكاظمين عليهما سلام الله وأقام بها إلى سنة وقوع الطاعون في العراق ، والآن هو في ديار العجم كنار على علم ، بلى لقد قيل : ومَن يُشابِه أبه فما ظلم . وله مصنّفات رشيقة وتحقيقات أنيقة ، منها رسالة في حليّة الجمع بين فاطميتين ردّ فيها على الشيخ يوسف البحراني ، وخمس رسائل في مناسك الحج جيّدة جدّاً إلَّا أنّها فارسيّة بتمامها ، وقد عرّبت أنا رسالة منها وهي وسطاها ، وله كتاب مقامع الفضل جمع فيه مسائل أنيقة بل رسائل بليغة رشيقة ، وله حاشيةً على مدارك الأحكام غير تامّة ، وشرح على المفاتيح كذلك ، وله غير ذلك . ووقفت على كراريس له في الرجال ، وربما نقلت عنها في هذا الكتاب . ثمّ إنّ المقدّس الصالح المازندراني أجزل الله إكرامه جدّ أمّ الأُستاذ العلَّامة من قبل أبيها ، لأنّ أباها وهو نور الدين ابن المقدّس الصالح ، وكان له عشرة أولاد ذكور هو أصغرهم . والمقدّس التقي المجلسي ( قدّس سرّه ) جدّها من

هامش
( 1 ) لقمان : 13 .
( 2 ) في نسخة « ش » : فيها .