في شرح الإرشاد والذكرى ( 1 ) ( 2 ) . أقول : والشيخ أبو علي ابن الشيخ ( قدّس سرّهما ) ( 3 ) . وما مرّ من استغراب الشيخ سليمان من بعض المشايخ المتوقّفين في وثاقته ( رحمه الله ) غريب ، وأغرب منه قوله : لم أقف على أحد من الأصحاب يتوقّف في روايات الفقيه ، وأغرب من ذلك كلَّه قول المقدّس المجلسي : لو كانا كاذبين . إلى آخره . أمّا الأوّل : فلأنّك خبير بأنّ الوثاقة أمر زائد على العدالة مأخوذ فيه الضبط ، والمتوقّف في وثاقته لعلَّه لم يحصل له الجزم به ( 4 ) ، ولا غرابة في ذلك أصلًا . وأمّا الثاني : فلأنّ الحكم بصحّة الرواية لا يستلزم وثاقة الراوي كما هو واضح . وأمّا الثالث : فلأنّا لم نَرَ مؤمناً موحّداً ينسب إلى هذا الشخص الربّاني الكذب ، وكأن هؤلاء توهّموا التوقّف في عدالته طاب مضجعه ، وحاشا أن يكون كذلك . ولقد أطال الكلام شيخنا الشيخ سليمان في الفوائد النجفيّة وجملة ممّن تأخّر عنه وحاولوا الاستدلال على إثبات عدالته ( قدّس سرّه ) ، وهو كما ترى يضحك الثكلى ، فإنّ عدالة الرجل من ضروريات المذهب ولم يقدح في عدالته عادل ، وإنّما الكلام في الوثاقة ، ولعلَّه لا ينبغي التوقّف فيها أيضاً ، فلا تغفل .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 121
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٢١
هامش
( 1 ) الذكرى : 73 وقد ذكر عبارة ابن طاوس في غياث سلطان الورى .
( 2 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 307 .
( 3 ) المذكور ترحّم الشيخ أبو علي عليه كما في عدّة موارد من أماليه : 1 / 58 و 106 و 113 .
( 4 ) في نسخة « م » : بها .