رأيت جمعاً من الأصحاب يصفون مراسيله بالصحّة ويقولون : إنّها لا تقصر عن مراسيل ابن أبي عمير ، منهم العلَّامة في المختلف ( 1 ) ، والشهيد في شرح الإرشاد ، والسيّد المحقّق الداماد ( 2 ) ، انتهى ( 3 ) . وقال جدّي العلَّامة المجلسي : وثّقه طس صريحاً في كتاب النجوم ( 4 ) ، بل وثّقه جميع الأصحاب لما حكموا بصحّة أخبار كتابة ، وظاهر كلامه صلوات الله عليه في التوقيع توثيقهما فإنّهما لو كانا كاذبين لامتنع أن يصفهما المعصوم ( عليه السّلام ) بالخيريّة ، انتهى ( 5 ) . وأشار بما ذكره ( رحمه الله ) إلى ما مرّ في أبيه من قوله ( عليه السّلام ) : ستُرزق ذكرين خيّرين ( 6 ) . ثمّ نقل توثيقه عن طس في كتاب كشف الحجّة ( 7 ) وكتاب غياث الورى ( 8 ) وكتابه الإقبال ( 9 ) وكذا عن ابن إدريس في السرائر ( 10 ) وعن العلَّامة في المختلف ( 11 ) والمنتهى والشهيد
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 120
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٢٠
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 135 .
( 2 ) الرواشح السماويّة : 174 .
( 3 ) بلغة المحدّثين : 410 / هامش رقم ( 2 ) .
( 4 ) فرج المهموم : 101 ، قال : روينا بعدّة أسانيد إلى أبي جعفر محمّد بن بابويه رضوان اللَّه عليه . وهو الثقة في المقال وفي 129 وممّن كان قائلًا بصحّة النجوم ، وأنّها دلالات الشيخ المتّفق على علمه وعدالته أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه .
( 5 ) روضة المتّقين : 14 / 16 .
( 6 ) نقلًا عن النجاشي : 261 / 684 والخلاصة : 94 / 20 .
( 7 ) كشف المحجّة : 122 و 123 .
( 8 ) البحار : 88 / 309 نقلًا من كتاب غياث سلطان الورى قائلًا : الحديث الأوّل ما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وقد ضمن صحّة ما اشتمل عليه وأنّه حجّة بينه وبين ربّه .
( 9 ) إقبال الأعمال : 4 و 669 ، وفيهما أنّه معتمد عليه في قوله .
( 10 ) السرائر : 2 / 529 ، قال : فإنّه كان ثقة جليل القدر بصيراً بالأخبار ناقداً للآثار عالماً بالرجال حفظة ، وهو أستاذ شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان .
( 11 ) مختلف الشيعة : 2 / 135 .