فرعون الرافضة لمّا رفضوا دينه ، فالرافضي من رفض كلّ ما كرهه الله وفعل كلّ ما أمره الله ، فأين في الزمان مثل هذا ، فإنّما بكيت على نفسي خشية أن يطَّلع الله عليّ فيعاتبني ويقول : عمارة ، أكنت رافضا للأباطيل ، عاملا بالطاعات كما قال لك ؟ فيكون ذلك مقصرا لي في الدرجات إن سامحني ، وموجبا لشديد ( 1 ) العقاب عليّ إن ناقشني ، إلَّا أن يتداركني مواليّ بشفاعتهم . وأمّا بكائي عليك فعظم كذبك في تسميتي ( 2 ) بغير اسمي ، وشفقتي عليك من عذاب الله أن صرفت أشرف الأسماء إلى أن جعلته ( 3 ) من أرذلها ، كيف يصبر بدنك على عذاب كلمتك هذه ؟ ! فقال الصادق عليه السلام : لو أنّ على عمارة من الذنوب ما هو أعظم من السماوات والأرضين لمحيت عنه بهذه الكلمات ، وإنّها لتزيد في حسناته عند ربّه حتّى جعل كلّ خردلة منها أعظم من الدنيا ألف مرّة ( 4 ) ، انتهى . والظاهر أنّ هذا عمار أبو معاوية الدهني السابق ، ولا يبعد أن تكون نسختي مغلَّطة وتكون التاء زائدة ، فإنّ في نسخة أصحّ منها رأيت الكلمة عمّارا بغير تاء في جميع المواضع ، والله العالم . 2142 - عمارة بن زيد : أبو زيد الخيواني ( 5 ) الهمداني ، لا يعرف من أمره غير هذا ، ذكر الحسين بن عبيد الله أنّه سمع بعض أصحابنا يقول : سئل عبد الله بن محمّد البلوى : من عمارة بن زيد هذا الذي حدّثك ؟ قال : رجل نزل من السماء
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 96
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٦
هامش
( 1 ) في نسخة « ش » : لشدّة .
( 2 ) في نسخة « ش » : أن تسميني .
( 3 ) في نسخة « م » : جعلت .
( 4 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 310 / 157 .
( 5 ) في نسخة « ش » : الخيراني .