تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

- وقيل : دسّ له مولى عمر ، وقيل : مولى عثمان ( 1 ) - فاغتاله فسقاه السمّ فهلك رحمه اللَّه . ولمّا بلغ معاوية موته خطب الناس فقال : أما بعد ، فإنّه كان لعليّ بن أبي طالب يدان يمينان فقطعت أحدهما يوم صفّين وهو عمّار بن ياسر وقد قطعت الأخرى اليوم وهو مالك الأشتر ( 2 ) . وفي شرح ابن أبي الحديد : كان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها ، شديد التحقّق بولاء أمير المؤمنين عليه السلام ونصره ، وقال عليه السلام فيه بعد موته : رحم اللَّه مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . ثمّ قال : وقد روى المحدّثون حديثا يدلّ على فضيلة للأشتر رحمه اللَّه ، وهي شهادة قاطعة من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بأنّه من المؤمنين ( 3 ) . وقد ذكره ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب ثمّ نقل عنه وفاة أبي ذر رضي اللَّه عنه ، وجعل حضور مالك قبل موته رحمه اللَّه وأنّه جهزه ودفنه ومعه جماعة فيهم حجر ، وأنّه قال لهم أبو ذر رضي اللَّه عنه : أبشروا ، فإنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول لنفر أنا فيهم : ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين ، وليس من أولئك النفر أحد إلَّا وقد هلك في قرية وجماعة ( 4 ) . ثمّ قال : قرأ كتاب الاستيعاب على شيخنا عبد الوهاب بن سكينة المحدّث وأنا حاضر فلمّا انتهى القارئ إلى هذا الخبر قال أستاذي عمر بن

هامش
( 1 ) وقيل مولى عثمان ، لم ترد في نسخة « م » .
( 2 ) انظر الاختصاص : 79 - 81 وشرح ابن أبي الحديد : 6 / 74 - 76 .
( 3 ) في المصدر : بأنّه مؤمن .
( 4 ) الاستيعاب 1 / 214 ترجمة جندب بن جنادة .