تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

وفي كتاب الغيبة للشيخ رحمه الله : أخبرني محمّد بن محمّد بن النعمان والحسين بن عبيد الله ، عن محمّد بن أحمد الصفواني رحمه الله قال : رأيت القاسم بن العلاء وقد عمّر مائة سنة وسبع عشرة سنة ، منها ثمانون سنة صحيح العينين ، لقي مولانا أبا الحسن وأبا محمّد العسكريين عليهما السلام ، وحجب بعد الثمانين ، وردّت عليه عينه قبل وفاته بسبعة أيّام ، وذلك أنّي كنت مقيما عنده بمدينة الراز ( 1 ) من أرض آذربيجان ، وكان لا تنقطع عنه توقيعات مولانا صاحب الزمان عليه السلام على يد أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري وبعده على يد أبي القاسم الحسين بن روح قدّس الله أرواحهما ، فانقطعت عنه المكاتبة نحوا من شهرين ، فقلق رحمه الله لذلك . إلى أن قال : فقام الرجل الوارد ( أي من الناحية المقدّسة ) ( 2 ) فأخرج من مخلاته أزر وحبرة يمانيّة حمراء وعمامة وثوبين ومنديلا ، فأخذه القاسم وكان عنده قميص خلعه ( 3 ) عليه مولانا ابن ( 4 ) الرضا أبو الحسن عليه السلام . إلى أن قال : وحمّ القاسم يوم السابع من ورود الكتاب ، واشتدّ به في ذلك اليوم العلَّة . إلى أن قال : إذ إتّكى القاسم على يديه إلى خلف وجعل يقول : يا محمّد يا علي يا حسن يا حسين يا مواليّي كونوا شفعائي إلى الله عزّ وجلّ . إلى أن قال : ونظرنا إلى الحدقتين صحيحتين ، فقال له أبو حامد : تراني ؟ وجعل يده على كلّ واحد منّا ، وشاع الخبر في الناس والعامّة وأتته الناس من العوام ينظرون إليه ، وركب القاضي إليه وهو أبو السائب عتبة ابن عبيد الله المسعودي وهو قاضي القضاة ببغداد ، فدخل عليه فقال : يا أبا

هامش
( 1 ) في المصدر : الران .
( 2 ) ما بين القوسين أثبتناه من نسخة « ش » .
( 3 ) في نسخة « م » : خلقه .
( 4 ) ابن ، لم ترد في المصدر .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 228 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني