العابدين عليه السلام وأمّه شاه زنان بنت يزدجرد ، والأصغر قتل مع أبيه ، والناس يغلطون أنّه الأكبر ، وعبد الله قتل مع أبيه صغيرا وهو في حجره ( 1 ) وقال مثل ذلك المفيد في إرشاده . والشهيد في كتاب المزار أنّه الأكبر على الأصح ( 2 ) . ولعلّ الصواب قول المفيد والشيخ وابن طاوس ، لأنّ في قضيّة كربلاء سنّ المقتول مع أبيه ثمانية عشر ، وفي ذلك الوقت الباقر عليه السلام ابن أربع سنين ، فيكون لا أقل سنّ أبيه - مع بلوغه ومدّة الحمل ومدّة عمر ولده - عشرين سنة على ما هو المتعارف ، فيكون الأكبر زين العابدين عليه السلام . ولأنّه عليه السلام ولد في ثلاث وثلاثين من الهجرة وقضيّة الطف في إحدى وستين ، فيكون سنّه في ذلك الوقت ثمانية وعشرين وسنّ علي المقتول مع أبيه عليه السلام ثمانية عشر ( 3 ) ( 4 ) . أقول : ما مرّ عن الميرزا من نسبته إلى الإرشاد لم أجده فيه ، بل الَّذي رأيته التصريح بأنّ الإمام عليه السلام هو الأكبر والمقتول هو الأصغر ، وأنّ سنّة بضعة عشر سنة وسنّ الإمام عليه السلام يوم قتل أبيه عليه السلام ثلاث وعشرون سنة ( 5 ) ، لكنّي رأيت غير واحد من علمائنا ينسب إلى المفيد خلاف ما رأيته في الإرشاد ، ولعلَّه في غيره . وممّن نسب ذلك إليه وردّ عليه ابن إدريس رحمه الله ( 6 ) ، وقال : الأولى
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 384
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٨٤
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 295 .
( 2 ) الدروس - كتاب المزار - : 2 / 11 .
( 3 ) نقد الرجال : 231 / 75 .
( 4 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 229 .
( 5 ) الإرشاد : 2 / 106 و 137 .
( 6 ) الذي نسبه للمفيد هو أنّ المقتول بالطف علي الأصغر وأنّ علي الأكبر هو الإمام زين العابدين عليه السلام .