مشكل لعدم معلوميّة صدوره عنه بعد رجوع ، ولذا حكم بكونه من الموثّقات ، لكن كثير من الأجلَّة كانوا على الفاسد ثمّ رجعوا كعبد الله بن المغيرة وغيره ، ومع ذلك لا يتأمّلون في تصحيح حديثهم ، ومرّ التحقيق في الفوائد . وفي الكافي في الصحيح عن علي بن مهزيار قال : كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السلام في أمر بناته وأنّه لم يجد أحدا مثله . فكتب إليه عليه السلام : فهمت ما ذكرت في أمر بناتك وأنّك لا تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك الله . الحديث ( 1 ) ( 2 ) . أقول : ذكره الفاضل عبد النبي رحمه الله في قسم الثقات وقال : القول بعدم الرجوع غير معلوم القائل ، فلا يعارض جزم النجاشي بالرجوع . قال : ونسب د القول بعدم الرجوع إلى كش ، وهو غير جيّد ثمّ قال - أي د - : والأشهر ما قال جش لأنّ ذلك ( 3 ) شاع بين أصحابنا وذاع ، فلا يجوز بعد ذلك الحكم على أنّه مات على المذهب الأوّل ( 4 ) ، انتهى ( 5 ) . وقال الشيخ محمّد رحمه الله : لا ريب أنّه إذا روى عن الرضا عليه السلام فهي قبل الرجوع ، وإذا روى عن الجواد عليه السلام فاحتمالان ، وإلَّا رجح القبول لاحتماله عدم السبق . قلت : كون روايته عن الرضا عليه السلام قبل الرجوع ممّا لا كلام فيه ، لكن رجحان قبول روايته عن الجواد عليه السلام فيه كلام ، إذ في كلّ
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 350
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٥٠
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 347 / 2 .
( 2 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 226 .
( 3 ) في نسخة « ش » : ذاك .
( 4 ) رجال ابن داود : 260 / 333 .
( 5 ) حاوي الأقوال : 96 / 341 ، وذكره أيضا في الموثّق : 206 / 1067 .