تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

تحدّث منها بشيء بعد موتي إلَّا من تثق به من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ممّن له دين وحسب ، فضمنت ذلك له ، فدفعها إليّ وقرأها كلَّها عليّ . فلم يلبث سليم أن هلك برحمة اللَّه ، فنظرت فيها بعده فقطعت بها وعظَّمتها ، وفيها هلاك جميع أمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله من المهاجرين والأنصار والتابعين غير علي بن أبي طالب عليه السّلام وأهل بيته وشيعته . إلى أن قال : قال عمر بن أذينة : ثمّ دفع إليّ أبان كتاب سليم بن قيس الهلالي ، فلم يلبث أبان بعد ذلك إلَّا شهرين حتّى مات . فهذه نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي العامري دفعه إليّ أبان بن أبي عيّاش وقرأه عليّ ، وذكر أبان أنّه قرأه على علي بن الحسين عليه السّلام فقال : صدق سليم ، هذا حديثنا نعرفه ( 1 ) . إلى آخره . وقال العلَّامة المجلسي رحمه اللَّه : كتاب سليم بن قيس في غاية الاشتهار ، وقد طعن فيه جماعة ، والحقّ أنّه من الأصول المعتبرة ( 2 ) ، انتهى . ولا يخفى أنّ أصل طعنه من غض ، وفيه ما مرّ مرارا ، ولو حكمنا بالطعن لطعنه لما سلم جليل من الطعن . وقال المقدّس الصالح في شرح أصول الكافي : قال بعض المحدّثين من أصحابنا : هو صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام ومن خواصّه ، روى عن السبطين والسجّاد والباقر والصادق عليهم السلام ، وهو من الأولياء . والحق

هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 8 .
( 2 ) البحار : 1 / 32 . وقال أيضا في البحار في كتاب الغيبة : كيف يشك مؤمن في حقيقة الأئمّة الأطهار فيما تواتر فيهم في قريب من مائتي ألف حديث صريح رواها نيف وأربعون من الثقات العظام والعلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم ، ثمّ عدّهم وذكر من جملتهم سليم بن قيس الهلالي ( منه قدّس سره ) .