تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

أقول : ما مرّ عن الميرزا من أنّ عبد اللَّه بن عمر وعظ أباه ، لا يخفى أنّ ابن عمر وإن كان مذكورا فيه إلَّا أنّ محمّدا هو الذي وعظ أباه ، وهو مذكور في أواخر الكتاب المذكور في مواضع عديدة بفواصل قليلة ، منها ما هذا لفظه : قال سليم : فلقيت محمّد بن أبي بكر ، فقلت : هل شهد موت أبيك غير أخيك عبد الرحمن وعائشة وعمر ؟ وهل سمعوا منه ما سمعت ؟ قال : سمعوا منه طرفا فبكوا وقالوا : يهجر ، فأمّا كلّ ما سمعت أنا فلا . إلى أن قال : ثمّ خرج - أي عمر - وخرج أخي ليتوضّأ للصلاة فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا ، فقلت له لمّا خلوت به : يا أبة قل لا إله إلَّا اللَّه ، قال : لا أقولها أبدا ولا أقدر حتّى أدخل التابوت ، فلمّا ذكر التابوت ظننت أنّه يهجر . إلى أن قال : ألصق خدّي بالأرض ، فألصقت خدّه بالأرض ، فما زال يدعو بالويل والثبور حتّى غمّضته ، ثمّ دخل عمر - وقد غمّضته - فقال : هل قال بعدي شيئا ؟ فحدّثته ، فقال : رحم اللَّه خليفة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، وصلَّى عليه ، اكتمه فإنّ هذا هذيان ، وأنتم أهل بيت معروف في مرضكم الهذيان ، فقالت عائشة : صدقت ، وقالوا لي جميعا : لا يسمعنّ أحد منك هذا . إلى أن قال : قال سليم : فلمّا قتل محمّد بن أبي بكر بمصر وعزّينا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فحدّثته بما حدّثني به محمّد ، قال : صدق محمّد رحمه اللَّه ، أما إنّه شهيد حيّ يرزق ( 1 ) . وأمّا كون الأئمة ثلاثة عشر ، فإنّي تصفّحت الكتاب من أوّله إلى آخره فلم أجد فيه ، بل في مواضع عديدة أنّهم اثنا عشر ، وأحد عشر من ولد علي عليه السّلام ( 2 )

هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 184 .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس : 16 ، 64 ، 148 .