تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

عند علي عليه السّلام فقال : لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ( ولو علم سلمان ما في قلب أبي ذر لقتله ) ، وقد آخى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بينهما ، فما ظنّك بسائر الخلق ( 1 ) . وفي أحاديث دالَّة على كونه محدّثا ، وعلمه بالاسم الأعظم ، وغير ذلك ( 2 ) . وأجاب السيّد المرتضى رضي اللَّه عنه عن هذا الخبر الأخير أوّلا بأنّه من أخبار الآحاد ، ثمّ قال : ومن أجود ما قيل في تأويله : إنّ الهاء في قوله : لقتله ، راجع إلى المطَّلع لا إلى المطَّلع عليه ، كأنّه أراد أنّه إذا اطَّلع على ما في قلبه وعلم موافقة باطنة لظاهرة اشتدّت محبته له وتمسّكه بمودّته ونصرته إلى أن يقتله ذلك ، كما يقولون : فلان يهوى فلانا ويحبّه حتّى أنّه قد قتله حبّه ( 3 ) ، انتهى . أقول : ما ذكره رضي اللَّه عنه من التأويل يأباه قول علي عليه السّلام لأبي ذر : لو حدّثك سلمان بما يعلم لقلت : رحم اللَّه قاتل سلمان ، وكذا قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لسلمان : لو عرض علمك على مقداد لكفر ، ولمقداد : يا مقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر ، وكذا استشهاد علي عليه السّلام بمؤاخاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بينهما ، وقوله : فما ظنّك بسائر الخلق . والذي أفهمه أنّه لا احتياج إلى تأويل أصلا ولا توجيه مطلقا ، بل المقصود في ( 4 ) هذه الأخبار ظاهر كالشمس في رابعة النهار ، وهو أنّ هذين

هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 17 / 40 . وما بين القوسين لم يرد فيه .
( 2 ) رجال الكشّي : 12 / 27 ، 29 ، 37 .
( 3 ) أمالي المرتضى : 2 / 396 .
( 4 ) في نسخة « ش » : من .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 367 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني