تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

محمّد بن حميد الرازي . إلى أن قال : فسار - أي سلمان - حتّى انتهى إلى كربلاء ، فقال : ما تسمّون هذه ؟ قالوا : كربلاء ، قال : هذه مصارع إخواني ، هذا موضع رحالهم ، وهذا مناخ ركابهم ، وهذا مهراق دمائهم ، قتل ( 1 ) بها خير الأوّلين ويقتل بها خير الآخرين . ثمّ سار حتّى انتهى إلى حروراء ، فقال : ما تسمّون هذه الأرض ؟ قالوا : حروراء ، قال : حروراء خرج بها شر الأوّلين ويخرج بها شرّ الآخرين . الحديث ( 2 ) . وفيه أيضا في الضعيف ما مضمونه أنّ أبا ذر كان عند سلمان وهما يتحدّثان وسلمان يطبخ ، وانكبّ القدر على وجهه ولم يسقط من مرقه ولا ودكه شيء ، فأخذه سلمان فوضعه على حاله الأوّل ، ووقع مرّة أخرى كذلك ، وفعل سلمان كذلك فتعجّب أبو ذر وخرج وهو مذعور ، فلقي أمير المؤمنين عليه السّلام وذكر له ذلك ، فقال عليه السّلام : يا أبا ذر إنّ سلمان لو حدّثك بما يعلم لقلت : رحم اللَّه قاتل سلمان ، يا أبا ذر إنّ سلمان باب اللَّه في الأرض من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ، وإنّ سلمان منّا أهل البيت ( 3 ) . وفي المرفوع عن الصادق عليه السّلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا سلمان لو عرض علمك على مقداد لكفر ، يا مقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر ( 4 ) . وفي الضعيف عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : ذكرت التقيّة يوما

هامش
( 1 ) في نسخة « م » : يقتل .
( 2 ) رجال الكشّي : 19 / 46 .
( 3 ) رجال الكشّي : 14 / 33 .
( 4 ) رجال الكشّي : 11 / 23 .