تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

وفي كر : عاصره ولم أعلم أنّه روى عنه ( 1 ) . وفي تعق ( 2 ) : قال جدي : الصدوق حكم بصحة الرواية وكذا الشيخ ، على أن ( 3 ) الخبر وإن كان من الآحاد لكن لما تضمن الحكم بالمغيبات وحصلت فعلم أنه من المعصوم عليه السلام . . . إلى أن قال : وعلامة الوضع إن كان الإخبار بالمغيبات ففيه ما لا يخفى ، كيف ! وفيه من الفوائد الجمة ما يدل على صحة ( 4 )

هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 431 / 3 .
( 2 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 158 .
( 3 ) في نسخة « ش » : بأن
( 4 ) روضة المتقين : 14 / 16 . ما ذكره المقدس التقي قدس سره حق لا شبهة فيه ولا مرية تعتريه ، فإن لكل حق حقيقة ولكل صواب نورا ، ومن أمعن النظر في هذا الخبر عرف صدوره من خزان العلم وأولي النهى والحلم قال : قال غواص بحار الأنوار ونعم ما قال بعد ذكر تضعيف البعض لقاءه له عليه السلام : أقول : الصدوق أعرف بصدق الأخبار والوثوق عليها من ذلك البعض الذي لا يعلم حال ورود الأخبار التي تشهد متونها بصحتها ، والطعن بمحض الظن والوهم مع إدراك سعد زمانه وإمكان ملاقاة سعد له - إذ كان وفاته بأربعين سنة تقريبا - ليس إلا الازراء بالأخبار وعدم الوثوق بالأخبار والتقصير في معرفة شأن الأئمة الأطهار ، إذ وجدنا أن الأخبار المشتملة على المعجزات الغريبة إذا وصلت إليهم قلما يقدحون فيها أو في راويها ، بل ليس جرم أكثر المقدوحين من أصحاب الرجال إلا نقل مثل تلك الأخبار ، انتهى [ بحار الأنوار : 52 / 88 ] . ومن جملة ما تضمنه الخبر من الفوائد جوابه عليه السلام - فيما أورد بعض النصاب على سعد من أن إسلام الرجلين كان طوعا أو كرها وتحير سعد في الجواب لأنه إن قال أسلما طوعا فقد حكم باسلامهما وإن قال كرها لم يكن يومئذ إكراه وشوكة - : بأنهما أسلما طمعا ورغبة في الملك لما كان سمعناه من الكهنة وعلماء اليهود من أنه صلى الله عليه وآله يظهر على جميع الأديان وتفتح له المدن والبلدان . ومنها الجواب عما أورده عليه من أن النبي صلى الله عليه وآله لم يخرج الأول إلى الغار إلا لعلمه صلى الله عليه وآله بأن الخلافة له من بعده ، وكما أشفق على نبوته أشفق على خلافته ، إذ ليس من حكم التواري أن يروم الهارب من الشئ مساعدة إلى مكان يستخفي فيه ، وإنما أبات عليا عليه السلام على فراشه لعلمه بأنه إن قتل لم يتعذر عليه نصب غيره مكانه . بالنقض بما رووه من قوله صلى الله عليه وآله : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، فجعل هذه موقوفة على أعمار الأربعة الذين هم الخلفاء الراشدون بزعمهم ، فكما علم أن الخلافة بعده للأول علم أنها من بعده للثاني ثم الثالث ثم الرابع ، فكان الواجب إخراجهم جميعا إلى الغار والإشفاق عليهم جميعا دونه وحده . ومن جملتها ذكر العلة في عدم جواز اختيار الناس لأنفسهم إماما : بأن موسى كليم الله مع وفرت علمه وكمال عقله ونزول الوحي عليه اختيار من أعيان قومه سبعين رجلا ممن لا يشك في إيمانهم ، فوقعت خيرته على الناقصين علمنا أن الاختيار إلا لمن يعلم ما نخفي الصدور وتكن السرائر . . . إلى غير ذلك من الفوائد الجمة والمسائل المهمة . والعجب العجب قول المحقق الشيخ محمد : وجه كون الحكاية موضوعة تضمنها كون العسكري عليه السلام كان يكتب والقائم عليه السلام كان يشغله عن الكتابة ويقبض على أصابعه وكان عليه السلام يلهيه بتوجيه رمانة ذهب كانت بين يديه ، قال : ومن الأمارات تفسير ( كهيعص ) بأن الكاف اسم كربلاء والهاء هلاك العترة والياء يزيد والعين عطش الحسين والصاد صبره ، انتهى . وما ذكره رحمه الله أظهر من أن يذكر ؛ أما الأول فلان الأئمة عليهم السلام لهم حالات في صغرهم كحال سائر الأطفال ، من جملتها إبطال الحسين عليه السلام في الكلام وتكرير النبي صلى الله عليه وآله لأجله التكبير ، وبكاؤه عليه السلام في المهد وهز جبرئيل المهد حتى أنشد في ذلك الأشعار وعرفته المخدرات في الأستار ، وكذا ركوبه عليه السلام على ظهر النبي صلى الله عليه وآله وهو في السجود مما لا يقبل الجحود ؛ وأما الثاني فلأن للقرآن بطونا ربما فسروا الآية الواحدة بتفاسير متعددة بل ومتضادة متناقضة ولم ينكر أحد ذلك كما هو ظاهر لمن تتبع الأخبار وجاس خلال تلك الديار ، وقد ورد في تفسير ( حم عسق ) أن حم حتم وعين عذاب وسين سنين كسني يوسف عليه السلام وقاف قذف وخسف يكون في آخر الزمان بالسفياني وأصحابه ، وورود في تفسير ( آلم غلبت الروم ) أنهم بنو أمية ، وورد في تفسير ( طه ) أنه طهارة أهل البيت من الرجس ، وورد في تفسير ( والنجم والشجر يسجدان ) النجم النبي صلى الله عليه وآله والشجر علي عليه السلام ، وورد في تفسير ( والفجر ) أنه القائم عليه السلام ، والليالي العشر الأئمة أولهم الحسن عليه السلام ، ( والشفع ) فاطمة وعلي ، والوتر الله ، ( والليل إذا يسر ) دولة تسري إلى دولة القائم عليه السلام ، وورود في تفسير ( والشمس ) أن الشمس أمير المؤمنين ( وضحاها ) قيام القائم ، ( والقمر إذا تلاها ) الحسنان ، ( والنهار إذا جلاها ) قيام القائم ، ( والليل إذا يغشاها ) حبتر ودولته ، ( والسماء وما بناها ) هو النبي صلى الله عليه وآله ، وورد في تفسير ( إن أوهن البيوت لبيت العنكبوت ) أن العنكبوت الحمير . على أن ( كهيعص ) ليس محكما نعرف تفسيره الظاهري حتى نحكم ببطلان ما يخالف ظاهره على فرض جواز الحكم بذلك ، ولم يصل إلينا أيضا عنهم عليهم السلام في تفسيره ما يخالف هذا التفسير حتى نحكم بصحة ذاك وبظاهر هذا . نعم في تفسير القمي أن كهيعص أسماء الله مقطعة ، أي : الله الكافي الهادي العالم الصادق ذي الآيات العظام ، انتهى . [ منه عفي عنه ] .