فيما دخل فيه المسلمون ؟ قال : إليك عنّي فواللَّه لقد سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : إذا أنا متّ تضلّ الأهواء ويرجع الناس إلى أعقابهم فالحقّ يومئذ مع علي عليه السّلام وكتاب اللَّه بيده لا نبايع أحدا غيره ، فقلت له : هل سمع هذا الخبر أحد غيرك من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ فقال : أناس في قلوبهم أحقاد وضغائن ، قلت : بل نازعتك نفسك أن يكون هذا الأمر لك دون الناس ، فحلف أنّه لم يهمّ بها ولم يردها ، وأنّهم لو بايعوا عليا عليه السّلام كان أوّل من بايعه ( 1 ) . وفي كش في ترجمة ابنه قيس : ذكر يونس بن عبد الرحمن في بعض كتبه . إلى أن قال : وسعد لم يزل سيّدا في الجاهليّة والإسلام ، وأبوه وجدّه وجدّ جدّه لم يزل فيهم الشرف ، وكان سعد يجير فيجار وذلك لسؤدده ، ولم يزل هو وأبوه أصحاب طعام في الجاهليّة والإسلام ( 2 ) ، انتهى . وعن كتاب الاستيعاب : كان عقبيّا نقيبا سيّدا جوادا مقدّما وجيها ، له سيادة ورئاسة يعترف قومه له بها ، وتخلَّف عن بيعة أبي بكر وخرج من المدينة ولم يرجع إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام ( 3 ) ، انتهى . وسبب قتله رحمه اللَّه غيلة في طريق الشام مشهور وفي الكتب مسطور . عن البلاذري في تاريخه : أنّ عمر بعث محمّد بن مسلمة الأنصاري وخالد بن الوليد من المدينة ليقتلاه ، فرمى إليه كلّ منهما سهما فقتلاه ( 4 ) .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 323
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٢٣
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين : 1 / 234 نقلا عنه .
( 2 ) رجال الكشّي : 110 / 177 ، وفيه : أصحاب إطعام .
( 3 ) الاستيعاب : 2 / 35 .
( 4 ) مجالس المؤمنين : 1 / 235 نقلا عنه .