وأمّا كش فرأيت كلامه فيه ، سيما قوله : ولم أسمع . إلى آخره ، إذ قلَّما يتّفق جليل لم يطعن عليه أحد من العصابة ، فكيف ومن تدّعيه الغلاة ! وهو دليل تام على ظهور جلالته عندهم رضي اللَّه عنه . والروايات وإن كانت ضعيفة لكنّها تفيد الظنّ إن لم نقل بحجيتها ، والروايات الصريحة في عدم غلوّه أكثر من أن تحصى . وأيضا يروي عنه ابن أبي عمير ( 1 ) ، وكذا الحسن بن محبوب ( 2 ) ، وهو كثير الرواية ، ورواياته مقبولة مفتيّ بها ، إلى غير ذلك من أمارات الوثاقة والاعتماد . وممّا يؤيّد قول المفيد رحمه اللَّه ( 3 ) ، بل الظاهر أنّه تعديل آخر من ثقة جليل عارف . وممّا يؤيّد ( 4 ) روايته النصّ عن الصادق عليه السّلام على الكاظم عليه السّلام ، وعنه عليه السّلام على الرضا عليه السّلام ( 5 ) . وممّا يؤيّد الرواية المذكورة في ذريح ( 6 ) . ويأتي في سهل بن زياد ما له ربط ( 7 ) ، فتأمّل ، ولا نكتف بظاهر ما يتراءى عليك وما يظهر لك في بادئ النظر .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 212
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢١٢
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 210 / 492 .
( 2 ) الكافي 2 : 65 / 1 ، التهذيب 5 : 295 / 1000 .
( 3 ) الذي مرّ ذكره نقلا عن الإرشاد : 2 / 248 أنّه من خاصّة أبي الحسن عليه السّلام وثقاته . إلى آخره .
( 4 ) في نسخة « ش » : يؤيده .
( 5 ) الكافي 1 : 249 / 5 ، ذكر النصّين معا . وهذا المقطع من التعليقة لم يرد في النسخة المطبوعة .
( 6 ) المنقولة عن رجال الكشّي : 373 / 700 .
( 7 ) لأنّه أيضا اتهم بالضعف وبالغلو والكذب ، وقد ناقش الوحيد ذلك وردّه .