وفي تعق : قول شه : الجرح مقدّم ، ذكر في البلغة مثله ( 1 ) . وقال خالي : الأظهر جلالته ( 2 ) ، وهو كذلك لما مرّ في الفوائد . على أنّ التعديل ربما يكون في أمثال المقام مقدّما مطلقا ، يظهر وجهه بالتأمّل فيها . على أنّ ضعف تضعيف غض ظاهر . وأمّا ابن عبدون فغايته التأمّل فيه بسبب قلَّة ما رأى منه السديد ، وهو كما ترى ، سيما بعد ملاحظة أنّ رواة أحاديثه مثل شباب الصيرفي وأمثاله ، ومع ذلك فرواياته سديدة مقبولة . وأمّا جش فليس قوله نصّا ، بل ولا ظاهرا في تضعيفه ، ظهر وجهه ممّا ذكرنا - في قولهم : ضعيف - في الفوائد ( 3 ) ، إلَّا أن يقال : الظاهر من قوله : الغلاة . إلى آخره ذلك ، وفيه أنّه على تقدير تسليم الظهور ومقاومته للنصّ يكون الظاهر حينئذ أنّ منشأ جرحه رواية الغلاة عنه وقول ابن عبدون ، وهو كما ترى . وأمّا جلالته فمن كلام الشيخ ، وكذا الصدوق معتقد جلالته وإن ذكر الرواية مرسلة ( 4 ) ، إذ إرسالها غير مضرّ بالنسبة إليه ، وأمّا بالنسبة إلينا فلا شكّ في إفادة الظن ، فيحصل لنا من نفس الرواية أيضا ظنّ ، مع أنّها حجّة كما ذكرنا في الفوائد ( 5 ) .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 211
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢١١
هامش
( 1 ) بلغة المحدّثين : 359 .
( 2 ) الوجيزة : 209 / 702 .
( 3 ) ذكر ذلك في الفائدة الثانية وناقشه بأنّه لا يدلّ على ضعف في نفس الرجل ، بل لعلَّه لقلة حافظة ، وسوء ضبط ، أو لروايته عن الضعفاء وإرساله الأخبار ، وإيراد الرواية التي ظاهرها الغلو أو التفويض أو الجبر أو التشبيه . ثمّ قال : وأسباب قدح القدماء كثيرة ، وإنّ أمثال ما ذكر ليس منافيا للعدالة . إلى آخر ما قال .
( 4 ) الفقيه - المشيخة - : 4 / 94 .
( 5 ) راجع الفائدة الأولى من فوائد التعليقة .